الباب والسقيفة ، حتى إذا احترق الخشب خرّت السقيفة على الباب ، فثار أهل الدار وعثمان يصلّي حتى منعوهم الدخول ، وكان أوّل من برز لهم المغيرة بن الأخنس وهو يرتجز :
قد علمت جاريةٌ عُطبولُ | ذاتُ وشاح ولها جديلُ | |
أنّي بنصلِ السيفِ خنشليلُ | لأَمنَعنَّ منكمُ خليلي |
بصارم ليس بذي فلولِ
وخرج الحسن بن علي وهو يقول :
لا دينهم ديني ولا أنا منهمُ | حتى أسير إلى طمارِ شمام |
وخرج محمد بن طلحة وهو يقول :
أنا ابن من حامى عليه باحد | وردَّ أحزاباً على رغم معد |
وخرج سعيد بن العاص وهو يقول :
صبرنا غداة الدار والموتُ واقبُ | بأسيافنا دون ابن أروى نُضاربُ | |
وكنّا غداة الروع في الدار نصرةً | نُشافههم بالضرب والموت ثاقبُ |
فكان آخر من خرج عبد الله بن الزبير ، أمره عثمان أن يصير إلى أبيه في وصيّة بما أراد وأمره أن يأتي أهل الدار فيأمرهم بالانصراف إلى منازلهم ، فخرج عبد الله بن الزبير آخرهم فما زال يدّعي ويحدّث الناس عن عثمان بآخر ما مات عليه.
8 وأخرج (1) (ص 129) بالإسناد الشعيبي :
قالوا : وأحرقواالباب وعثمان في الصلاة ، وقد افتتح (طه* ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ
__________________
(1) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 389 حوادث سنة 35 ه.




