مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 534

عجبتُ لِما يخوضُ الناس فيه  

يرومون الخلافة أنْ تزولا  

ولو زالت لزال الخير عنهم  

ولاقوا بعدها ذلاّ ذليلا  

وكانوا كاليهود أو النصارى  

سواءٌ كلّهم ضلّوا السبيلا  

ولحق بالكوفة ، وخرجت عائشة وهي ممتلئة غيظاً على أهل مصر ، وجاءها مروان بن الحكم فقال : يا أُمّ المؤمنين لو أقمت كان أجدر أن يراقبوا هذا الرجل. فقالت : أتريد أن يُصنع بي كما صُنع بأُمّ حبيبة ، ثمّ لا أجد من يمنعني ، لا والله ولا أعير ولا أدري إلى ما يسلم أمر هؤلاء ، وبلغ طلحة والزبير ما لقي عليّ وأُمّ حبيبة ، فلزموا بيوتهم ، وبقي عثمان يسقيه آل حزم في الغفلات عليهم الرقباء ، فأشرف عثمان على الناس فقال : يا عبد الله بن عبّاس ، فدعي له ، فقال : اذهب فأنت على الموسم. وكان ممّن لزم الباب فقال : والله يا أمير المؤمنين ، لجهاد هؤلاء أحبّ إليّ من الحجّ ، فأقسم عليه لينطلقنّ ، فانطلق ابن عبّاس على الموسم تلك السنة ، ورمى عثمان إلى الزبير بوصيّته فانصرف بها ، وفي الزبير اختلاف أأدرك مقتله أو خرج قبله؟ وقال عثمان : (وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ) (1) الآية. اللهمّ حُل بين الأحزاب وبين ما يأملون كما فُعل بأشياعهم من قبل.

قال الأميني : هذه الرواية مفتعلة من شيعة عثمان المصطفّين في إسنادها تجاه ما ثبت عن عائشة وطلحة والزبير وغيرهم من جهودهم المتواصلة في التضييق على الرجل ، وإسعار نار الحرب والإجهاز عليه بما أسلفناه في هذا الجزء لكن أكدى الظنّ وأخفق الأمل أنّ هاتيك الروايات أخرجها الأثبات من حملة التاريخ ، وأصفق عليها المؤرّخون وهذه تفرّد بها هؤلاء الوضّاعون ، ومن ذا الذي يعير سمعاً لها بعد الإخبات إلى التاريخ الصحيح ، وملء أُذنه هتاف عائشة : اقتلوا نعثلاً قتله الله فقد كفر. إلى كلمات أخرى لها مرّ مجملها في هذا الجزء (ص 215) وفصّلناها في (ص 77 86).

__________________

(1) هود : 89.

الصفحة 307 من 534