سلسلة الموضوعات
في قصّة الدار وتبرير الخليفة والنظر فيها
1 قال الطبري في تاريخه (1) (5 / 98) : فيما كتب به إليّ السري ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عطيّة ، عن يزيد الفقعسي قال : كان عبد الله بن سبأ يهوديّا من أهل صنعاء ، أُمّه سوداء ، فأسلم زمان عثمان ، ثمّ تنقّل في بلدان المسلمين يحاول ضلالتهم ، فبدأ بالحجاز ثمّ البصرة ثمّ الكوفة ثمّ الشام ، فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشام ، فأخرجوه حتى أتى مصر ، فاعتمر فيهم ، فقال لهم فيما يقول : لعجب ممّن يزعم أنّ عيسى يرجع ، ويكذّب بأنّ محمداً يرجع ، وقد قال الله عزّ وجلّ : (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ) (2). فمحمد أحقّ بالرجوع من عيسى. قال : فقُبل ذلك عنه ، ووضع لهم الرجعة فتكلّموا فيها ، ثمّ قال لهم بعد ذلك : إنّه كان ألف نبيّ ولكلّ نبيّ وصيّ وكان عليّ وصيّ محمد. ثمّ قال : محمد خاتم الأنبياء وعليّ خاتم الأوصياء. ثمّ قال بعد ذلك : من أظلم ممّن لم يُجز وصيّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ووثب على وصيّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وتناول أمر الأُمّة ، ثمّ قال لهم بعد ذلك : إنّ عثمان أخذها بغير حقّ وهذا وصيّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فانهضوا في هذا الأمر فحرّكوه ، وابدأوا بالطعن على أُمرائكم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا الناس ، وادعوهم إلى
__________________
(1) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 340 حوادث سنة 35 ه.
(2) القصص : 85.




