جاء عمير بن ضابئ فرفسه برجله.
قال البلاذري : ودفن عثمان في حشّ كوكب وهو نخل لرجل قديم يقال له : كوكب ، ثمّ أقبل الناس حين دفن إلى عليّ فبايعوه. وأرادوا دفن عثمان بالبقيع فمنعهم من ذلك قوم فيهم أسلم بن بجرة الساعدي ، ويقال : جبلة بن عمرو الساعدي ، وقال ابن داب : صلّى عليه مسور بن مخرمة.
وقال المدائني عن الوقاصي عن الزهري : امتنعوا من دفن عثمان ، فوقفت أُمّ حبيبة بباب المسجد ، ثمّ قالت : لتخَلُّنّ بيننا وبين دفن هذا الرجل أو لأكشفنّ ستر رسول الله. فخلّوا بينهم وبين دفنه.
وأخرج من طريق أبي الزناد ، قال : خرجت نائلة امرأة عثمان ليلة دُفن ومعها سراج وقد شقّت جيبها وهي تصيح : وا عثماناه ، وا أمير المؤمنيناه ، فقال لها جبير بن مطعم : اطفئي السراج فقد ترين من بالباب ، فأطفأت السراج وانتهوا إلى البقيع ، فصلّى عليه جبير وخلفه حكيم بن حزام ، وأبو جهم ، ونيار بن مكرم ، ونائلة وأُم البنين امرأتاه ونزل في حفرته نيار وأبو جهم وجُبير ، وكان حكيم والامرأتان يدلّونه على الرجال حتى قبر وبني عليه وغمّوا (1) قبره وتفرّقوا. وفي لفظ أبي عمر : فلمّا دفنوه غيّبوا قبره ، وذكره السمهودي في وفاء الوفا (2 / 99) من طريق ابن شبّة (2) عن الزهري.
وأخرج ابن الجوزي ، والمحبّ الطبري ، والهيثمي (3) ، من طريق عبد الله بن فروخ ، قال : شهدت عثمان بن عفّان دفن في ثيابه بدمائه ولم يغسّل. وقال المحبّ : خرّجه البخاري والبغوي في معجمه. وذكر ابن الأثير في الكامل وابن أبي الحديد في
__________________
(1) غما البيت يغموه غمواً إذا غطّاه.
(2) تاريخ المدينة : 4 / 1240.
(3) مجمع الزوائد : 7 / 233.




