وكانت بنو مخزوم يخرجون بعمّار وبأبيه وأُمّه وكانوا أهل بيت إسلام إذا حَمِيت الظهيرة يعذّبونهم برمضاء مكة ، فيمرّ بهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيقول : «صبراً آل ياسر موعدكم الجنّة ، صبراً آل ياسر فإنّ مصيركم إلى الجنّة» (1)
. نعم ؛ كان عمّار هكذا عند مفتتح حياته الدينيّة إلى منصرم عمره الذي قتلته فيه الفئة الباغية.
وقد أخبر به النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بقوله :
«ويحك يا ابن سميّة تقتلك الفئة الباغية».
وفي لفظ : «تقتل عمّاراً الفئة الباغية ، وقاتله في النار».
وفي لفظ : «ويح عمّار أو ويح ابن سميّة تقتله الفئة الباغية».
وفي لفظ معاوية : «تقتل عمّاراً الفئة الباغية».
وفي لفظ عثمان : «تقتلك الفئة الباغية ، قاتل عمّار في النار».
وفي لفظ : «تقتل عمّاراً الفئة الباغية عن الطريق ، وإنّ آخر رزقه من الدنيا ضياح من لبن».
وفي لفظ عمّار : أخبرني حبيبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه تقتلني الفئة الباغية ، وأنّ آخر زادي مذقة من لبن.
وفي لفظ حذيفة : «إنّك لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية الناكبة عن الحقّ ، يكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن».
وفي لفظ : «ويح عمّار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار»
__________________
(1) سيرة ابن هشام : 1 / 342 ، حلية الأولياء : 1 / 140 [رقم 22] ، طرح التثريب : 1 / 87 ، وأخرجه الحارث ، والضياء ، والحاكم [في المستدرك على الصحيحين : 3 / 432 ح 5646] ، والطيالسي ، والبغوي ، وابن مندة ، وابن عساكر [أنظر مختصر تاريخ دمشق : 8 / 208] كما في كنز العمّال : 7 / 72 [13 / 528 ح 37366]. (المؤلف)




