مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 534

آخر عنه لدة هذا.

وفي لفظ الطبري وابن عبد ربّة وابن كثير : ضربوه على رأسه ثلاث ضربات ، وطعنوه في صدره ثلاث طعنات ، ضربوه على مقدّم العين فوق الأنف ضربة أسرعت في العظم وقد أثخنوه وبه حياة وهم يريدون قطع رأسه ، فألقت نائلة وابنة شيبة بن ربيعة زوجتاه بنفسهما عليه. فقال ابن عديس : اتركوه. فتركوه ووطئتا وطئاً شديداً. وفي لفظ ابن كثير : في رواية : إنّ الغافقي بن حرب تقدّم إليه بعد محمد بن أبي بكر فضربه بحديدة في فيه.

وذكر البلاذري من طريق الحسن عن وثاب ، وكان مع عثمان يوم الدار وأصابته طعنتان كأنّهما كيّتان ، قال : بعثني عثمان فدعوت الأشتر له ، فقال : يا أشتر ما يريد الناس منّي؟ قال : يخيّرونك أن تخلع لهم أمرهم ، أو تقصّ من نفسك وإلاّ فهم قاتلوك. قال : أمّا الخلع فما كنت لأخلع سربالاً سربلنيه الله ، وأمّا القصاص فو الله لقد علمت أنّ صاحبيّ كانا يعاقبان ، وما يقوم بدني للقصاص ، وأمّا قتلي فو الله لئن قتلتموني لا تتحابّون بعدي أبداً ولا تقاتلون عدوّا جميعاً أبداً.

وقال وثاب : أصابتني جراحة فأنا أنزف مرّة وأقوم مرّة ، فقال لي عثمان : هل عندك وضوء؟ قلت : نعم. فتوضّأ ثمّ أخذ المصحف فتحرّم به من الفسقة ، فبينا هو كذلك إذ جاء رُويجل كأنّه ذئب فاطّلع ثمّ رجع ، فقلنا لقد ردّهم أمر ونهاهم ، فدخل محمد بن أبي بكر حتى جثا على ركبتيه ، وكان عثمان حسن اللحية ، فجعل يهزّها حتى سمع نقيض أضراسه ثمّ قال : ما أغنى عنك معاوية ، ما أغنى عنك ابن عامر؟ فقال : يا ابن أخي مهلاً فو الله ما كان أبوك ليجلس منّي هذا المجلس ، قال : فأشعره (1) وتعاونوا عليه فقتلوه.

__________________

(1) الإشعار : الإدماء بطعن أو رمي أو وجءٍ.

الصفحة 279 من 534