وفرّ خالد بن عقبة بن أبي معيط أخو الوليد يوم الدار ، وإليه أشار عبد الرحمن ابن سيحان (1) بقوله :
يلومونني أن جُلتُ في الدار حاسراً | وقد فرّ منها خالدٌ وهو دارعُ (2) | |
فإن كان نادى دعوةً فسمعتها | فشلّت يدي واستكَّ منِّي المسامعُ |
فقال خالد :
لعمري لقد أبصرتهم فتركتهم | بعينك إذ ممشاك في الدار واسعُ (3) |
وقال أبو عمر : قتل المغيرة بن الأخنس يوم الدار مع عثمان ; وله يوم الدار أخبار كثيرة ، ومنها : أنّه قال لعثمان حين أحرقوا بابه : والله لا قال الناس عنّا إنّا خذلناك ، وخرج بسيفه وهو يقول :
لمّا تهدّمت الأبوابُ واحترقتْ | يمّمتُ منهنَّ باباً غيرَ محترقِ | |
حقّا أقولُ لعبدِ اللهِ آمره | إن لم تقاتل لدى عثمانَ فانطلقِ | |
واللهِ لا أتركُه ما دام بي رمقٌ | حتى يُزايَلَ بين الرأس والعنقِ | |
هو الإمامُ فلست اليومَ خاذلَهُ | إنّ الفرارَ عليّ اليوم كالسرقِ |
وحمل على الناس فضربه رجل على ساقه فقطعها ، ثمّ قتله. فقال رجل من بني زهرة لطلحة بن عبيد الله : قُتل المغيرة بن الأخنس ، فقال : قُتل سيّد حلفاء قريش.
__________________
(1) كذا في الأنساب ، وفي الاستيعاب ، والإصابة : أزهر بن سحبان. (المؤلف)
(2) الأنساب للبلاذري : يلومونني في الدار أن غبت عنهم وقد فرّ عنهم خالد وهو دارع (المؤلف)
(3) الأنساب : 5 / 117 [6 / 246] ، الاستيعاب : 1 / 155 [القسم الثاني / 432 رقم 609] ، الإصابة : 1 / 103 [رقم 442] ، 410 [رقم 2183]. (المؤلف)




