وقال مروان في يوم الدار :
وما قلت يوم الدار للقوم حاجزوا | رُويداً ولا اختاروا الحياة على القتلِ | |
ولكنَّني قد قلت للقوم قاتلوا | بأسيافكم لا يوصلنَّ إلى الكهلِ |
وفي رواية أبي مخنف : تهيّأ مروان وعدّة معه للقتال فنهاهم عثمان فلم يقبلوا منه وحملوا على من دخل الدار فأخرجوهم. ورُمي عثمان بالحجارة من دار بني حزم بن زيد الأنصاري ونادوا : لسنا نرميك ، الله يرميك ، فقال : لو رماني الله لم يخطئني ، وشدّ المغيرة بن الأخنس بالسيف وهو يقول :
قد علمت جاريةٌ عطبول | لها وشاحٌ ولها جديل |
أنِّي لمن حاربت ذو تنكيل
فشدّ عليه رفاعة بن رافع وهو يقول :
قد علمت خودٌ سحوب للذيلْ | ترخي قروناً مثل أذناب الخيلْ |
أنّ لِقرني في الوغى منِّي الويلْ
فضربه على رأسه بالسيف فقتله. ويقال : بل قتله رجل من عرض الناس ، وخرج مروان بن الحكم وهو يقول :
قد علمت ذات القرون الميل | والكفّ والأنامل الطفول |
أنّي أروع أوّل الرعيل
ثمّ ضرب عن يمينه وشماله فحمل عليه الحجّاج بن غزية وهو يقول :
قد علمت بيضاء حسناء الطلل | واضحة الليتين قعساء الكفل |
أنِّي غداة الروع مقدامٌ بطل
فضربه على عنقه بالسيف فلم يقطع سيفه ، وخرّ مروان لوجهه ، وجاءت




