فاطمة الثقفيّة وهي جدّة (1) إبراهيم بن العربيّ صاحب اليمامة فقالت : إن كنت تريد قتله فقد قتلته ، فما تصنع بلحمه أن تبضّعه؟ فاستحيا عبيد بن رفاعة منها فتركه.
وروى عن عيّاش بن عبّاس ، قال : حدّثني من حضر ابن البيّاع يومئذٍ يبارز مروان بن الحكم ، فكأنّي أنظر إلى قبائه قد أدخل طرفيه في منطقته وتحت القباء الدرع ، فضرب مروان على قفاه ضربة فقطع علابيّ رقبته ووقع لوجهه ، فأرادوا أن يذفّفوا عليه فقيل : تبضّعون اللحم؟ فترك.
وأخرج البلاذري (2) من طريق خالد بن حرب قال : لجأ بنو أُميّة يوم قتل عثمان إلى أمّ حبيبة (3) فجعلت آل العاص وآل حرب وآل أبي العاص وآل أُسيد في كندوج (4) وجعلت سائرهم في مكان آخر ، ونظر معاوية يوماً إلى عمرو بن سعيد يختال في مشيته فقال : بأبي وأُمّي أُمّ حبيبة ، ما كان أعلمها بهذا الحيّ حين جعلتك في كندوج!
قال : ومشى الناس إلى عثمان وتسلّقوا عليه من دار بني حزم الأنصاري ، فقاتل دونه ثلاثة من قريش : عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود (5) ، وعبد الله بن عوف
__________________
(1) كذا في الطبقات الكبرى ، وسيأتي في صفحة 278 أنّها أم إبراهيم بن عربي الكناني كما في أنساب الأشراف : 6 / 198. إلاَّ أنّ ما في تاريخ الطبري : 4 / 381 فاطمة بنت أوس جدّة إبراهيم ابن عديّ ، وليس إبراهيم بن عربي وهو الصواب حسب الظاهر ، إذ إنّ إبراهيم بن عربي هو صاحب ديوان عبد الملك بن مروان ، وأمّا إبراهيم بن عديّ فهو واليه على اليمامة. راجع : تاريخ الأمم والملوك : 6 / 144 ، 146 حوادث سنة 69 ه ، الكامل في التاريخ : 3 / 177.
(2) أنساب الأشراف : 6 / 199.
(3) زوجة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. (المؤلف)
(4) كندوج : شبه المخزن بالبيت. (المؤلف)
(5) قال ابن الأثير في أُسد الغابة : 3 / 273 [3 / 415 رقم 3241] : قتل يوم الجمل أو يوم الدار ، وقال ابن حجر في الإصابة : 2 / 381 [رقم 5027] : قتل يوم الدار. (المؤلف)




