مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 534

فأتى الكتاب أهل الأمصار ، فخرجوا على الصعبة والذلول ، فبعث معاوية حبيب بن مسلمة الفهري ، وبعث عبد الله بن سعد معاوية بن خديج السكوني ، وخرج من أهل الكوفة القعقاع بن عمرو. الحديث.

كتابه إلى أهل مكة ومن حضر الموسم سنة (35):

ذكر ابن قتيبة قال : كتب عثمان كتاباً بعثه مع نافع بن طريف إلى أهل مكة ومن حضر الموسم يستغيثهم ، فوافى به نافع يوم عرفة بمكة وابن عبّاس يخطب ، وهو يومئذٍ على الناس كان قد استعمله عثمان على الموسم ، فقام نافع ففتح الكتاب فقرأه ، فإذا فيه

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد الله عثمان أمير المؤمنين إلى من حضر الحجّ من المسلمين :

أمّا بعد ؛ فإنّي كتبت إليكم كتابي هذا وأنا محصور أشرب من بئر القصر ، ولا آكل من الطعام ما يكفيني ، خيفة أن تنفد ذخيرتي فأموت جوعاً أنا ومن معي ، لا أُدعى إلى توبة أقبلها ، ولا تسمع مني حجّة أقولها ، فأنشد الله رجلاً من المسلمين بلغه كتابي إلاّ قدم عليّ فأخذ الحقّ فيّ ، ومنعني من الظلم والباطل.

قال : ثمّ قام ابن عبّاس ، فأتمّ خطبته ولم يعرض لشيء من شأنه.

قال الأميني : هذا ما يمكننا أن نؤمن به من كتاب عثمان إلى الحضور في الموسم ، وهناك كتاب مفصّل إلى الحاجّ يُنسب إليه يتضمّن آياً من الحكم والموعظة الحسنة يطفح عن جوانبه الورع الشديد في دين الله ، والأخذ بالكتاب والسنّة ، والاحتذاء بسيرة الشيخين ، يبعد جدّا عن نفسيّات عثمان وعمّا عرفته الأُمّة من تاريخ حياته ، والكتاب أخرجه الطبري في تاريخه (1) (5 / 140 143) ، وراق الدكتور طه حسين ما

__________________

(1) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 407 حوادث سنة 35 ه‍.

الصفحة 260 من 534