مسلمة فكلّمه أن يردّهم ، فقال : والله لا أكذب الله في سنة مرّتين. تاريخ الطبري (1) (5 / 120 ، 121).
نظرة في أحاديث الحصارين
أوّل ما يقع عليه النظر من هذه الأحاديث : أنّ المجهزين على عثمان هم المهاجرون والأنصار من الصحابة ولم يشذّ عنهم إلاّ أربعة أسلفنا ذكرهم في صفحة (ص 163) وهم الذين أصفقوا مع أهل مصر والكوفة والبصرة على مقت الخليفة وقتله بعد أن أعيتهم الحيل ، وأعوزهم السعي في استتابته ، وإكفائه عن الأحداث ، ونزوعه عمّا هو عليه من الجرائم وإنّ في المقبلين من تلكم البلاد من عظماء الصحابة ، ومن رجال الفضيلة والفقه والتقى من التابعين جماعات لا يستهان بعدّتهم ، ولا يُغمز في دينهم ، وهم رؤساء هاتيك الجماهير والمؤلّبين لهم على عثمان :
فمن الكوفيّين :
1 زيد الخير ، له إدراك أثنى عليه النبيّ الأعظم ، وأنّه من الخيار الأبرار.
2 مالك بن الحارث الأشتر ، له إدراك ، أوقفناك على عظمته وفضله وموقفه من الإيمان ، ومبلغه من الثقة والصلاح.
3 كعب بن عبدة النهدي ، وقد سمعت عن البلاذري أنّه كان ناسكاً.
4 زياد بن النضر الحارثي ، له إدراك.
5 عمرو بن الأهتم ، صحابيّ خطيب بليغ شريف في قومه ، ترجمه (2) ابن عبد البرّ في الاستيعاب ، وابن الأثير في أُسد الغابة ، وابن حجر في الإصابة.
__________________
(1) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 375 و 376 حوادث سنة 35 ه.
(2) الاستيعاب : القسم الثالث / 1163 رقم 1892 ، أُسد الغابة : 4 / 196 رقم 3862 ، الإصابة : 2 / 524 رقم 5770.




