فيُبعث غلامك وجمل من صدقات المسلمين ، ويُنقش على خاتمك ، ويُكتب إلى عاملك بهذه الأُمور العظام وأنت لا تعلم؟ قال : نعم. قالوا. فليس مثلك يلي ، اخلع نفسك من هذا الأمر كما خلعك الله منه. قال : لا أنزع قميصاً ألبسنيه الله عزّ وجلّ. قال : وكثرت الأصوات واللغط فما كنت أظنّ أنّهم يخرجون حتى يواثبوه قال : وقام عليّ فخرج ، فلمّا قام عليّ قمت وقال للمصريّين : اخرجوا ، فخرجوا ، ورجعت إلى منزلي ورجع عليّ إلى منزله فما برحوا محاصريه حتى قتلوه.
وأخرج الطبري من طريق عبد الرحمن بن يسار أنّ الذي كان معه هذه الرسالة من جهة عثمان إلى مصر أبو الأعور السلمي (1) وهو الذي كان يدعو عليه أمير المؤمنين عليهالسلام في قنوته مع أناس كما مرّ حديثه في (2 / 132) ، وذكره ابن أبي الحديد في شرحه (2) (1 / 165).
وأخرج من طريق عثمان بن محمد الأخنسي قال : كان حصر عثمان قبل قدوم أهل مصر ، فقدم أهل مصر يوم الجمعة ، وقتلوه في الجمعة الأخرى. تاريخ الطبري (3) (5 / 132).
الخليفة توّاب عوّاد :
أخرج الطبري من طريق سفيان بن أبي العوجاء ، قال : قدم المصريّون القدمة الأولى ، فكلّم عثمان محمد بن مسلمة ، فخرج في خمسين راكباً من الأنصار ، فأتوهم بذي خشب فردّهم ، ورجع القوم حتى إذا كانوا بالبويب وجدوا غلاماً لعثمان معه كتاب إلى عبد الله بن سعد ، فكرّوا وانتهوا إلى المدينة وقد تخلّف بها من الناس الأشتر
__________________
(1) تاريخ الطبري : 5 / 115 [4 / 367 حوادث سنة 35 ه]. (المؤلف)
(2) شرح نهج البلاغة : 2 / 150 خطبة 30.
(3) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 394 حوادث سنة 35 ه.




