مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 534

الإداوة فإذا فيها كتاب من عثمان إلى ابن أبي سرح.

فجمع محمد من كان معه من المهاجرين والأنصار وغيرهم ثمّ فكّ الكتاب بمحضر منهم فإذا فيه : إذا أتاك محمد بن أبي بكر وفلان وفلان فاحتل لقتلهم وأبطل كتاب محمد وقرّ على عملك حتى يأتيك رأيي ، واحبس من يجيء إليّ متظلّماً منك إن شاء الله ، فلمّا قرأوا الكتاب فزعوا وغضبوا ورجعوا إلى المدينة وختم محمد بن أبي بكر الكتاب بخواتيم نفر ممّن كان معه ودفعه إلى رجل منهم وقدموا المدينة ، فجمعوا عليّا وطلحة والزبير وسعداً ومن كان من أصحاب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثمّ فكّوا الكتاب بمحضر منهم وأخبروهم بقصّة الغلام وأقرأوهم الكتاب ، فلم يبق أحد من أهل المدينة إلاّ حنق على عثمان ، وزاد ذلك من كان غضب لابن مسعود وعمّار بن ياسر وأبي ذر حنقاً وغيظاً ، وقام أصحاب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بمنازلهم ما منهم أحد إلاّ وهو مغتمّ لما في الكتاب.

وحاصر الناس عثمان وأجلب عليه محمد بن أبي بكر ببني تيم وغيرهم ، وأعانه على ذلك طلحة بن عبيد الله ، وكانت عائشة تقرصه كثيراً ، ودخل عليّ وطلحة والزبير وسعد وعمّار في نفر من أصحاب محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كلّهم بدريّ على عثمان ومع عليّ الكتاب والغلام والبعير ، فقال له عليّ : «هذا الغلام غلامك؟» قال : نعم. قال : «والبعير بعيرك؟» قال : نعم. قال : «وأنت كتبت هذا الكتاب؟» قال : لا ، وحلف بالله : ما كتبت هذا الكتاب ولا أمرت به ولا علمت شأنه ، فقال له عليّ : «أفالخاتم خاتمك؟» قال : نعم. قال : «فكيف يخرج غلامك ببعيرك بكتاب عليه خاتمك ولا تعلم به؟» فحلف بالله : ما كتبت الكتاب ولا أمرت به ولا وجّهت هذا الغلام إلى مصر قطّ. وعرفوا أن الخطّ خطّ مروان فسألوه أن يدفع إليهم مروان فأبى ، وكان مروان عنده في الدار ، فخرج أصحاب محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من عنده غضاباً وعلموا أنّه لا يحلف بباطل ، إلاّ أنّ قوماً قالوا : لن يبرأ عثمان في قلوبنا إلاّ أن يدفع إلينا مروان

الصفحة 245 من 534