سياسة ضئيلة :
لمّا تكلّم عليّ مع المصريّين ورجّعهم إلى بلادهم ورجع هو إلى المدينة دخل على عثمان وأخبره أنّهم رجعوا ، فمكث عثمان ذلك اليوم ، حتى إذا كان الغد جاءه مروان فقال له : تكلّم وأعلم الناس أنّ أهل مصر قد رجعوا ، وأنّ ما بلغهم عن إمامهم كان باطلاً فإنّ خطبتك تسير في البلاد قبل أن يتحلّب الناس عليك من أمصارهم فيأتيك من لا تستطيع دفعه ، فأبى عثمان أن يخرج ، فلم يزل به مروان حتى خرج فجلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أمّا بعد : إنّ هؤلاء القوم من أهل مصر كان بلغهم عن إمامهم أمر فلمّا تيقّنوا أنه باطل ما بلغهم عنه رجعوا إلى بلادهم.
فناداه الناس من كلّ ناحية : اتّق الله يا عثمان وتب إلى الله. وكان أوّلهم عمرو ابن العاصي. قال : اتّق الله يا عثمان فإنّك قد ركبت نهابير وركبناها معك فتب إلى الله نتب. إلى آخر ما مرّ في هذا الجزء صفحة (137).
قصّة الحصار الثاني (1)
أخرج البلاذري من طريق أبي مخنف قال : لمّا شخص المصريّون بعد الكتاب
__________________
(1) مصادرها : الأنساب : 5 / 26 69 و 95 [6 / 133 185 و 219] ، الإمامة والسياسة : 1 / 33 37 [1 / 39] ، المعارف لابن قتيبة : ص 84 [ص 194] ، العقد الفريد : 2 / 263 [4 / 106] ، تاريخ الطبري : 5 / 119 و 120 [4 / 372 حوادث سنة 35 ه] ، الرياض النضرة : 2 / 123 و 125 [3 / 56] ، الكامل لابن الأثير : 3 / 70 و 71 [2 / 287 حوادث سنة 35 ه] ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 165 و 166 [2 / 151 خطبة 30] ، تاريخ ابن خلدون : 2 / 397 [2 / 598] ، تاريخ ابن كثير : 7 / 173 ، 174 و 186 و 189 [7 / 194 211 حوادث سنة 35 ه] ، حياة الحيوان للدميري : 1 / 53 [1 / 77] ، الصواعق المحرقة : ص 69 [ص 117] ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 106 و 107 [ص 148 و 151] ، السيرة الحلبية : 2 / 84 و 86 و 87 [2 / 75 و 77 و 78] ، تاريخ الخميس : 2 / 259 ، واللفظ للبلاذري والطبري. (المؤلف)




