الإجماع والخليفة :
تُعلمنا هذه الأحاديث المتضافرة الواردة عن آحاد الصحابة من المهاجرين والأنصار أو عامّة الفريقين ، أو عن جامعة الصحابة البالغة مائتين حديثاً أنّه لم يشذّ عن النقمة على عثمان منهم أحد ما خلا أربعة وهم : زيد بن ثابت ، وحسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، وأُسيد الساعدي. فمن مُجهز عليه إلى محبّذ لعمله ، إلى محرّض على قتله ، إلى ناشر لأحداثه ، إلى مؤلّب عليه يسعى في إفساد أمره ، إلى متجاسر عليه بالوقيعة فيه ، إلى مُناقد في فعاله يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر ، إلى خاذل له بترك نصرته لا يرى هنالك في الناقمين الثائرين عليه منكراً ينهى عنه ، أو في جانب الخليفة حقّا يتحيّز إليه ، وهم كما مرّ في (ص 157) عن مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام : «ما كان الله ليجمعهم على ضلال ، ولا ليضربهم بالعمى» فكان ذلك إجماعاً منهم أثبت من إجماعهم على نصب الخليفة في الصدر الأوّل ، فإن كانت فيه حجّة فهي في المقامين إن لم تكن في المقام الثاني أولى بالاتّباع.
ومن أمعن النظر فيما مرّ ويأتي من النصوص الواردة عن :
1 مولانا أمير المؤمنين.
2 عائشة أُمّ المؤمنين.
3 عبد الرحمن بن عوف ، أحد العشرة المبشّرة ورجالات الشورى.
4 طلحة بن عبيد الله ، أحد العشرة المبشّرة.
5 الزبير بن العوام ، أحد العشرة المبشّرة.
6 عبد الله بن مسعود صاحب سرّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بدري.
7 عمّار جلدة ما بين عيني النبيّ ، النازل فيه القرآن بدري.
8 المقداد بن أبي الأسود ، الممدوح بلسان النبيّ الطاهر بدري.




