قال : فلمّا أبوا قال : اللهمّ احصهم عدداً ، واقتلهم بدداً ، ولا تُبقِ منهم أحداً. قال مجاهد : فقتل الله منهم من قتل في الفتنة ، وبعث يزيد إلى المدينة عشرين ألفاً فأباحوا المدينة ثلاثاً يصنعون ما شاءوا لمداهنتهم.
وقال حسان بن ثابت فيمن تخلّف عن عثمان وخذله من الأنصار وغيرهم ، وأعان على قتله من أبيات له :
خذلته الأنصار إذ حضر المو | ت وكانت ولاته الأنصارُ (1) | |
من عذيري من الزبير ومن طل | حة إذ جا أمرٌ له مقدارُ (2) | |
فتولّى محمد بن أبي بكرٍ | عياناً وخلفه عمّارُ | |
وعليُّ في بيته يسأل النا | س ابتداءً وعنده الأخبارُ | |
باسطاً للذي يريد يديه | وعليه سكينةٌ ووقارُ (3) |
وقال حميد بن ثور أبو المثنّى الهلالي في قتل عثمان ، كما في تاريخ ابن عساكر (4) (4 / 458):
إنَّ الخلافةَ لمّا أُظعِنت ظعنت | من أهل يثرب إذ غيرَ الهدى سلكوا | |
صارت إلى أهلها منهم ووارثها | لمّا رأى اللهُ في عثمانَ ما انتهكوا | |
السافكي دمَه ظلماً ومعصيةً | أيَّ دمٍ لا هُدوا من غيّهم سَفكوا | |
والهاتكي سترَ ذي حقٍّ ومحرمةٍ | فأيَّ شرٍّ على أشياعهم هتكوا |
__________________
(1) في العقد الفريد : ثقاته الأنصار.
(2) في العقد الفريد : من عذيري من الزبير ومن طل حة هاجا أمراً له إعصار (المؤلف)
(3) مروج الذهب : 1 / 442 [2 / 364] ، العقد الفريد : 2 / 267 [4 / 112]. (المؤلف)
(4) تاريخ مدينة دمشق : 15 / 273 رقم 1790 ، وفي تهذيب تاريخ دمشق : 4 / 461.




