فقرأ صدراً منه ، فقال له عثمان : أعليّ تقدم من بينهم؟ فقال عمّار : لأنّي أنصحهم لك. فقال : كذبت يا ابن سميّة. فقال : أنا والله ابن سميّة وابن ياسر. فأمر غلمانه فمدّوا بيديه ورجليه ثمّ ضربه عثمان برجليه وهي في الخفّين على مذاكيره ، فأصابه الفتق ، وكان ضعيفاً كبيراً فغُشي عليه.
وذكره ابن أبي الحديد في الشرح (1) (1 / 239) نقلاً عن الشريف المرتضى من دون غمز فيه.
وقال أبو عمر في الاستيعاب (2) (2 / 422) : وللحلف والولاء اللذين بين بني مخزوم وبين عمّار وأبيه ياسر كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان حين نال من عمّار غلمان عثمان ما نالوا من الضرب ، حتى انفتق له فتق في بطنه ، ورغموا وكسروا ضلعاً من أضلاعه ، فاجتمعت بنو مخزوم وقالوا : والله لئن مات لا قتلنا به أحداً غير عثمان.
صورة مفصّلة :
قال ابن قتيبة : ذكروا أنّه اجتمع ناس من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كتبوا كتاباً ذكروا فيه :
1 ما خالف فيه عثمان من سنّة رسول الله وسنّة صاحبيه.
2 وما كان من هبته خمس إفريقية لمروان وفيه حقّ الله ورسوله ، ومنهم ذوو القربى واليتامى والمساكين.
3 وما كان من تطاوله في البنيان ، حتى عدّوا سبع دور بناها بالمدينة داراً لنائلة وداراً لعائشة وغيرهما من أهله وبناته.
__________________
(1) شرح نهج البلاغة : 3 / 50 خطبة 43.
(2) الاستيعاب : القسم الثالث / 1136 رقم 1863.




