بالأمير وأصحابه. وأشار إلى عثمان؟
كيف يخاف عثمان وقد أخبر صلىاللهعليهوآلهوسلم عن شأنه في الجنّة لمّا سُئل : أفي الجنّة برق؟ فقال : نعم والذي نفسي بيده إنّ عثمان ليتحوّل من منزل إلى منزل فتبرق له الجنّة (1).
كيف يخاف عثمان وقد قال صلىاللهعليهوآلهوسلم بمشهد منه ومسمع : ليس من نبيّ إلاّ وله رفيق من أُمّته معه في الجنّة وإنّ عثمان رفيقي ومعي في الجنّة (2)؟
كيف يخاف عثمان وقد قال له صلىاللهعليهوآلهوسلم معتنقاً إيّاه : أنت وليّي في الدنيا والآخرة. أو قال : هذا جليسي في الدنيا ووليّي في الآخرة (3)؟
كيف يخاف عثمان بعد ما جاء عن جابر أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ما صعد المنبر فنزل حتى قال : عثمان في الجنّة (4)؟
نعم ؛ للباحث أن يجيب بأنّ هذه كلّها أباطيل وأكاذيب لا يصحّ شيء منها ، فما ذنب عثمان؟ وكيف لا يخاف والإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره؟
قريض يؤكد ما سبق :
ذكر البلاذري في الأنساب (5) (5 / 105) للأعور الشنّي بشر بن منقذ يكنّى أبا منقذ أحد بني شنّ بن أقصى كان مع أمير المؤمنين يوم الجمل ، ترجمه المرزباني في معجم الشعراء (ص 39) قوله :
__________________
(1) راجع الجزء الخامس من كتابنا هذا ص 313. (المؤلف)
(2) سيأتيك الحديث بإسناده وأنّه باطل. (المؤلف)
(3) سنوقفك في هذا الجزء على أنّه باطل لا يصح. (المؤلف)
(4) من أكاذيب جاء بها محبّ الطبري في رياضه : 2 / 104 [3 / 31]. (المؤلف)
(5) أنساب الأشراف : 6 / 229.




