36
حديث عثمان نفسه
دخل المغيرة بن شعبة على عثمان رضى الله عنه وهو محصور فقال : يا أمير المؤمنين إنّ هؤلاء قد اجتمعوا عليك فإن أحببت فالحق بمكة ، وإن أحببت أن نخرق لك باباً من الدار فتلحق بالشام ، ففيها معاوية وأنصارك من أهل الشام ، وإن أبيت فاخرج ونخرج وتحاكم القوم إلى الله. فقال عثمان : أمّا ما ذكرت من الخروج إلى مكة فإنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «يُلحد بمكة رجل من قريش عليه نصف عذاب هذه الأُمّة من الإنس والجنّ». فلن أكون ذلك الرجل إن شاء الله. الحديث.
وفي لفظ أحمد : «يُلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم» فلن أكون أنا إيّاه.
وفي لفظ الخطيب : «يُلحد بمكة رجل من قريش عليه نصف عذاب الأُمّة» ، فلن أكونه.
وفي لفظ الحلبي : إنّ ابن الزبير لمّا قال لعثمان رضى الله عنه وهو محاصر : إنّ عندي نجائب أعددتها لك فهل لك أن تنجو إلى مكة؟ فإنّهم لا يستحلّونك بها ، قال له عثمان : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «يُلحد رجل في الحرم من قريش أو بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم» ، فلن أكون أنا.
راجع (1) : مسند أحمد (1 / 67) ، رجال إسناده كلهم ثقات ، الإمامة والسياسة
__________________
(1) مسند أحمد : 1 / 107 ح 483 ، الإمامة والسياسة : 1 / 41 ، الرياض النضرة : 3 / 62 ، البداية والنهاية : 8 / 374 حوادث سنة 39 ه ، الصواعق المحرقة : ص 111 ، تاريخ الخلفاء : ص 151 ، السيرة الحلبية : 1 / 175.




