3 قال ابن قتيبة : ذكروا أنّ رجلاً من همدان يقال له برد قدم على معاوية فسمع عمراً يقع في عليّ ، فقال له : يا عمرو إنّ أشياخنا سمعوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ، فحقّ ذلك أم باطل؟ فقال عمرو : حقّ ، وأنا أزيدك أنّه ليس أحد من صحابة رسول الله له مناقب مثل مناقب عليّ. ففزع الفتى ، فقال عمرو : إنّه أفسدها بأمره في عثمان ، فقال برد : هل أمر أو قتل؟ قال : لا ، ولكنه آوى ومنع ، قال : فهل بايعه الناس عليها؟ قال : نعم. قال : فما أخرجك من بيعته؟ قال : اتّهامي إيّاه في عثمان. قال له : وأنت أيضاً قد اتُّهمت. قال : صدقت ، فيها خرجت إلى فلسطين. فرجع الفتى إلى قومه فقال : إنّا أتينا قوماً أخذنا الحجّة عليهم من أفواههم ، عليٌّ على الحقّ فاتّبعوه.
الإمامة والسياسة (1) (1 / 93).
4 أخرج الطبري في تاريخه (2) (5 / 234) من طريق الواقدي ، قال : لمّا بلغ عمراً قتل عثمان رضى الله عنه قال : أنا أبو عبد الله ، قتلته وأنا بوادي السباع ، من يلي هذا الأمر من بعده؟ إن يله طلحة فهو فتى العرب سيباً ، وإن يله ابن أبي طالب فلا أراه إلاّ سيستنظف الحقّ ، وهو أكره من يليه إليّ.
5 أسلفنا في حديث طويل في الجزء الثاني (ص 133 136) من قول الإمام الحسن السبط الزكي لعمرو بن العاصي «وأمّا ما ذكرت من أمر عثمان فأنت سعّرت عليه الدنيا ناراً ثم لحقت بفلسطين ، فلمّا أتاك قتله قلت : أنا أبو عبد الله إذا نكأت أي قشرت قرحة أدميتها ، ثمّ حبست نفسك إلى معاوية ، وبعت دينك بدنياه ، فلسنا نلومك على بغض ، ولا نعاتبك على ودّ ، وبالله ما نصرت عثمان حيّا ، ولا غضبت له مقتولاً».
__________________
(1) الإمامة والسياسة : 1 / 97.
(2) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 560.




