مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 534

تاريخ الطبري (5 / 227) ، كامل ابن الأثير (3 / 116) ، شرح ابن أبي الحديد (2 / 23) ، النجوم الزاهرة (1 / 99) ، جمهرة الرسائل (1 / 524) (1).

3 تحاور قيس بن سعد والنعمان بن بشير بين الصفَّين بصفّين ، فقال النعمان : يا قيس بن سعد أما أنصفكم من دعاكم إلى ما رضي لنفسه؟ إنّكم يا معشر الأنصار أخطأتم في خذل عثمان يوم الدار ، وقتلكم أنصاره يوم الجمل ، وإقحامكم على أهل الشام بصفّين ، فلو كنتم إذ خذلتم عثمان خذلتم عليّا كان هذا بهذا ، ولكنّكم خذلتم حقّا ، ونصرتم باطلاً ، ثم لم ترضوا أن تكونوا كالناس ، شعلتم الحرب ، ودعوتم إلى البراز ، فقد والله وجدتم رجال الحرب من أهل الشام سراعاً إلى برازكم ، غير أنكاس عن حربكم ... الكلام.

فضحك قيس وقال : والله ما كنت أراك يا نعمان تجترئ على هذا المقام ، أمّا المنصف المُحقّ فلا ينصح أخاه من غشّ نفسه ، وأنت والله الغاشّ لنفسه ، المبطل فيما نصح غيره.

أمّا ذكر عثمان فإن كان الإيجاز يكفيك فخذه : قتل عثمان من لست خيراً منه ، وخذله من هو خير منك ، وأمّا أصحاب الجمل فقاتلناهم على النكث ، وأمّا معاوية فلو اجتمعت العرب على بيعته لقاتلتهم الأنصار ، وأمّا قولك : إنّا لسنا كالناس ، فنحن في هذه الحرب كما كنّا مع رسول الله ، نلقى السيوف بوجوهنا والرماح بنحورنا ، حتى جاء الحقّ وظهر أمر الله وهم كارهون. ولكن انظر يا نعمان هل ترى مع معاوية إلاّ طليقاً أعرابيّا ، أو يمانيّا مستدرجاً؟ وانظر أين المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان ، الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه؟ ثمّ انظر هل ترى مع معاوية غيرك وصويحبك (2)؟

__________________

(1) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 550 حوادث سنة 36 ه‍ ، الكامل في التاريخ : 2 / 355 حوادث سنة 36 ه‍ ، شرح نهج البلاغة : 6 / 60 خطبة 67.

(2) يعني به عمرو بن العاص. (المؤلف)

الصفحة 177 من 534