(1 / 236) (1).
قال الأميني : هذا أبو أيّوب الأنصاري ، عظيم الصحابة الذي اختار الله داره منزلاً لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من بين الأنصار ، وحسبه ذلك شرفاً ، وهو من البدريّين ، وشهد المغازي كلّها ، وقد دعا له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا أخذ شيئاً من كريمته الشريفة بقوله : «لا يصيبك السوء يا أبا أيّوب» (2) ، وهذا يعمّ الأسواء الظاهرة من قتلٍ بهوان ، وأسر وسجن في مذلّة ، وأمراض مخزية من جذام وبرص وغيرهما واختلال في العقل ، والأسواء المعنويّة من تزحزح عن الإيمان وتضعضع في العقيدة ، وانحياز عن الدين ، فهو رضوان الله عليه مكلوء عن هذه كلّها بتلك الدعوة المجابة ، وهو مع فضله هذا يعدّ عهد عثمان عهد جور وعدوان ، ويعدّد ما حدث هنالك من البوائق النازلة على صلحاء الأُمّة كأبي ذر وعمّار وابن مسعود وغيرهم ممّا مرّ تفصيله ، ولو لم يكن إلاّ شهادة أبي أيّوب لكفت حجّة في كلّ مهمّة ، فكيف وقد صافقه على ما يقول سروات المهاجرين والأنصار؟
18
حديث قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري
سيد الخزرج ، (بدري)
1 من خطبة له خطبها بمصر ، في أخذ البيعة لأمير المؤمنين عليّ صلوات الله عليه ، قال : الحمد لله الذي جاء بالحقّ ، وأمات الباطل ، وكبت الظالمين. أيّها الناس ؛ إنّا قد بايعنا خير من نعلم بعد محمد نبيّنا ، صلىاللهعليهوآلهوسلم فقوموا أيّها الناس فبايعوا على كتاب الله وسنّة رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
تاريخ الطبري (5 / 228) ، الكامل لابن الأثير (3 / 115) ، شرح ابن أبي
__________________
(1) الإمامة والسياسة : 1 / 131 ، جمهرة خطب العرب : 1 / 423 خطبة 321.
(2) كنز العمّال : 3 / 614 ح 37568.




