والعافين عن الناس. قال : فما تقول في عثمان؟ قال : هو أوّل من فتح أبواب الظلم ، وأرتج أبواب الحقّ. قال : قتلت نفسك. قال : بل إيّاك قتلت ، لا ربيعة بالوادي يعني أنّه ليس ثمّ أحد من قومه فيتكلّم فيه فبعث به معاوية إلى زياد ، وكتب إليه : إنّ هذا شرّ من بعثت به ، فعاقبه بالعقوبة التي هو أهلها ، واقتله شرّ قتلة. فلمّا قدم به على زياد بعث به إلى قُسّ الناطف (1) ، فدفنه حيّا.
الأغاني لأبي الفرج (16 / 10) ، تاريخ الطبري (6 / 155) ، تاريخ ابن عساكر (2 / 379) ، الكامل لابن الأثير (3 / 209) (2).
قال الأميني : أنظر إلى تصلّب الرجل الدينيّ في معتقده في حقّ الرجلين : عليّ أمير المؤمنين ، وعثمان ، وكيف بلغ من ذلك حدّا استباح فيه أن يراق دمه دون أن يعدل عمّا عقد عليه ضميره ، وأخبتت إليه نفسه ، وكان يرى من واجبه الإشادة بما ذكر وإن أُريق عليه دمه الطاهر ، وأُسيلت نفسه الزكيّة.
12
حديث هاشم المرقال
خرج يوم صفّين من عسكر معاوية فتىً شابّ وهو يقول :
أنا ابن أرباب الملوك غسّانْ | والدائنُ اليومَ بدينِ عثمانْ | |
أنبأنا أقوامنا بما كانْ | أنَّ علياً قَتَل ابن عفّانْ |
__________________
(1) هو موضع قريب من الكوفة على شاطئ الفرات الشرقي. معجم البلدان : 4 / 349.
(2) الأغاني : 17 / 156 ، تاريخ الأُمم والملوك : 5 / 276 حوادث سنة 51 ه ، تاريخ مدينة دمشق : 8 / 26 27 رقم 588 ، وفي تهذيب تاريخ دمشق : 2 / 382 383 ، الكامل في التاريخ : 2 / 498 حوادث سنة 51 ه.




