مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 534

الهمداني ، فمضوا بهم حتى انتهوا إلى مرج عذراء بينها وبين دمشق اثنا عشر ميلاً فحبسوا بها فجاء رسول معاوية إليهم بتخلية ستّة وبقتل ثمانية ، فقال لهم رسول معاوية : إنّا قد أُمرنا أن نعرض عليكم البراءة من عليّ واللعن له فإن فعلتم تركناكم ، وإن أبيتم قتلناكم ، وإنّ أمير المؤمنين يزعم أنّ دماءكم قد حلّت له بشهادة أهل مصركم عليكم غير أنّه قد عفا عن ذلك ، فابرؤوا من هذا الرجل نخلّ سبيلكم ، قالوا : اللهمّ إنّا لسنا فاعلي ذلك. فأمر بقبورهم فحفرت وأُدنيت أكفانهم ، وقاموا الليل كلّه يصلّون. فلمّا أصبحوا قال أصحاب معاوية : يا هؤلاء لقد رأيناكم البارحة قد أطلتم الصلاة وأحسنتم الدعاء فأخبرونا ما قولكم في عثمان؟ قالوا : هو أوّل من جار في الحكم وعمل بغير الحقّ. فقال أصحاب معاوية : أمير المؤمنين كان أعلم بكم. ثمّ قاموا إليهم فقالوا : تبرءون من هذا الرجل؟ قالوا : بل نتولاّه ونتبرّأ ممّن تبرّأ منه. فأخذ كلّ رجل منهم رجلاً ليقتله وأقبلوا يقتلونهم واحداً واحداً حتى قتلوا ستّة وهم :

1 حجر. 2 شريك. 3 صيفي. 4 قبيصة. 5 محرز. 6 كدام.

أخذنا من القصّة ما يهمّنا ذكره. راجع (1) : الأغاني لأبي الفرج (16 / 2 11) ، تاريخ الطبري (6 / 141 160) ، تاريخ ابن عساكر (2 / 370 381) ، الكامل لابن الأثير (3 / 202 210) ، تاريخ ابن كثير (8 / 49 55).

قال الأميني : هذه نظريّة الصحابيّ العظيم حجر وأصحابه العظماء الصلحاء الأخيار في عثمان ، فكانوا يرونه أوّل من جار في الحكم وعمل بغير الحقّ ، وكان حجر يراه من المجرمين فيما جابه به المغيرة بالكوفة ، وقد بلغ هو وزملاؤه الأبرار من ذلك

__________________

(1) الأغاني 17/137 – 159 تاريخ الامم والملوك 5/253 – 285 حوادث سنة 51ه تاريخ مدينة دمشق 8/21 27 وقم 588 وفي مختصر تاريخ دمشق 4/238 الكامل في التاريخ 2/488 حوادث سنة 51 ه البداية والنهاية 8/54 59 حوادث سنة 51 ه

الصفحة 167 من 534