مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 534

قريش وإنّما تطوّلهم على الناس بفضل أهل هذا البيت قد اجتمعوا على نزع سلطان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعده من أيديهم ، أما وايم الله يا عبد الرحمن لو أجد على قريش أنصاراً لقاتلتهم كقتالي إيّاهم مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم بدر. وجرى بينهم من الكلام خطب طويل قد أتينا على ذكره في كتابنا أخبار الزمان في أخبار الشورى والدار.

ومرّ في هذا الجزء (ص 17) : أنّ المقداد أحد الجمع الذين كتبوا كتاباً عدّدوا فيه أحداث عثمان وخوّفوه ربّه وأعلموه أنّهم مواثبوه إن لم يقلع. راجع حديث البلاذري (1) المذكور.

قال الأميني : لعلّك تعرف المقداد ومبلغه من العظمة ، ومبوّأه من الدين ، ومثواه من الفضيلة. قال أبو عمر : كان من الفضلاء النجباء الكبار الخيار. هاجر الهجرتين وشهد بدراً والمشاهد كلّها ، أوّل من حارب فارساً في الإسلام. كان فارساً يوم بدر ، ولم يثبت أنّه كان فيها على فرس غيره ، وهو عند القوم أحد السبعة الذين أظهروا الإسلام ، وأحد النجباء الأربعة عشر وزراء رسول الله ورفقائه (2) سمّاه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أوّاباً ، كما في حديث أخرجه أبو عمر في الاستيعاب.

وأنّى يسع للباحث أن يستكنه ما لهذا الصحابيّ العظيم من الفضائل ، أو يدرك شأوه وبين يديه قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الثناء عليه : «إنّ الله أمرني بحبّ أربعة ، وأخبرني أنّه يحبّهم : عليّ ، والمقداد ، وأبو ذر ، وسلمان» (3).

__________________

(1) أنساب الأشراف : 6 / 162.

(2) مستدرك الحاكم : 3 / 348 ، 349 [3 / 391 ح 5484 و 392 ح 5487] ، الاستيعاب : 1 / 289 [القسم الرابع / 1481 رقم 2561] ، أُسد الغابة : 4 / 410 [5 / 251 رقم 5069] ، الإصابة : 3 / 455 [رقم 8183]. (المؤلف)

(3) أخرجه الترمذي في جامعه [5 / 594 ح 3718] ، وأبو عمر في الاستيعاب : 1 / 290 [القسم الرابع / 1482 رقم 2561] ، وذكره ابن الأثير في أُسد الغابة : 4 / 410 [5 / 252 رقم 5069] ، وابن حجر في الإصابة : 3 / 455 [رقم 8183]. (المؤلف)

الصفحة 163 من 534