مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 534

الله وسنّة نبيّه وسيرة الخليفتين من بعده ، قال : «أعمل بمبلغ علمي وطاقتي». ثمّ دعا عثمان ، فقال : عليك عهد الله وميثاقه لتعملنّ بكتاب الله وسنّة نبيّه وسيرة الخليفتين من بعده. فقال : نعم ، فبايعه. فقال عليّ «حبوته محاباة ليس ذا بأوّل يوم تظاهرتم فيه علينا ، أما والله ما ولّيت عثمان إلاّ ليردّ الأمر إليك ، والله كلّ يوم هو في شأن». فقال عبد الرحمن : يا عليّ لا تجعل على نفسك سبيلاً ، فإنّي قد نظرت وشاورت الناس ، فإذا هم لا يعدلون بعثمان أحداً ، فخرج عليّ وهو يقول : «سيبلغ الكتاب أجله» ، قال المقداد : أما والله لقد تركته من الذين يقضون بالحقّ وبه يعدلون ، فقال : يا مقداد والله لقد اجتهدت للمسليمن. قال : لئن كنت أردت بذلك الله فأثابك الله ثواب المحسنين. ثمّ قال المقداد : ما رأيت مثل ما أوتي أهل هذا البيت بعد نبيّهم ، ولا أقضى منهم بالعدل ، ولا أعرف بالحقّ ، أما والله لو أجد أعواناً. قال له عبد الرحمن : يا مقداد اتّق الله فإنّي أخشى عليك الفتنة.

وأخرج (1) الطبري نحوه في تاريخه (5 / 37) ، وذكره ابن الأثير في الكامل (3 / 29 ، 30) ، وابن أبي الحديد في شرح النهج (1 / 65).

وفي لفظ المسعودي في المروج (2) (1 / 440) : فقام عمّار في المسجد فقال : يا معشر قريش أمّا إذا صرفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيّكم هاهنا مرّة وهاهنا مرّة فما أنا بآمن أن ينزعه الله [منكم] فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله. وقام المقداد فقال : ما رأيت مثل ما أوذي به أهل هذا البيت بعد نبيّهم. فقال له عبد الرحمن بن عوف : وما أنت وذاك يا مقداد بن عمرو؟ فقال : إنّي والله لأُحبّهم بحبّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وإنّ الحقّ معهم وفيهم ، يا عبد الرحمن أعجب من

__________________

(1) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 232 حوادث سنة 23 ه‍ ، الكامل في التاريخ : 2 / 223 حوادث سنة 23 ، شرح نهج البلاغة : 1 / 193 خطبة 3.

(2) مروج الذهب : 2 / 360. وما بين المعقوفين منه.

الصفحة 162 من 534