مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 534

نهى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نساءه عن ذلك ، وأوقفاها في محتشد العساكر وجبهة القتال الدامي ، وقصدا قتل إمام الوقت المفترض طاعته الواجب حفظه ، (يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) (1) (وَاللهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ) (2).

7

حديث عبد الله بن مسعود

الصحابيّ البدريّ العظيم

مرّ في هذا الجزء (ص 3 6) شطر من أحاديثه المعربة عن رأيه السديد في عثمان وعمّا كان حاملاً بين جنبيه من الموجدة عليه ، وأنّه كان من الناقمين عليه يعيبه ويقدح فيه ، أفسد عليه العراق بذكر محدثاته ، وأخذه عثمان بذلك أخذاً شديداً وحبسه وهجره ومنعه عطاءه سنين وأمر به وأُخرج من مسجد رسول الله إخراجاً عنيفاً ، وضرب به الأرض فدقّ ضلعه وضربه أربعين سوطاً.

وكان ابن مسعود على اعتقاده السيّئ في الرجل مغاضباً له حتى لفظ نفسه الأخير وأوصى أن لا يصلّي عليه ، وفي الفتنة الكبرى (3) (ص 171) : روي أنّ ابن مسعود كان يستحلّ دم عثمان أيّام كان في الكوفة ، وهو كان يخطب الناس ، فيقول : إنّ شرّ الأُمور محدثاتها ، وكلّ محدث بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار (4). يعرّض في ذلك بعثمان وعامله الوليد. انتهى.

هذا رأي ذلك الصحابيّ العظيم في الرجل ، فبأيّ تمحّل يتأتّى للباحث تقديس

__________________

(1) آل عمران : 167.

(2) البروج : 20.

(3) المجموعة الكاملة لمؤلفات طه حسين : مج 4 / 366.

(4) راجع : ص 3 من هذا الجزء : (المؤلف)

الصفحة 154 من 534