مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 534

17 عن أبي وائل ، قال ابن مسعود : إنّي لأعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم وما في كتاب الله سورة ولا آية إلاّ وأنا أعلم فيم أُنزلت ومتى نزلت. قال أبو وائل : فما سمعت أحداً أنكر ذلك عليه.

أخرجه (1) الشيخان والنسائي كما في تيسير الوصول (3 / 279) ، وأبو عمر في الاستيعاب (1 / 372) ، وذكره اليافعي في مرآته (1 / 87).

هذا ابن مسعود :

وهذا علمه وهديه وسمته وصلاحه وزلفته إلى نبيّ العظمة صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أضف إلى ذلك كلّه سابقته في الإسلام وهو سادس ستة ، وهجرته إلى الحبشة ثمّ إلى المدينة ، وشهوده بدراً ومشاهد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كلّها ، وهو أحد العشرة المبشّرة بالجنّة كما في رواية أبي عمر في الاستيعاب ، ولعّلك لا تشكّ بعد سيرك الحثيث في غضون السيرة والتاريخ في أنّه لم يكن له دأب إلاّ على نشر علم القرآن وسنّة الرسول وتعليم الجاهل ، وتنبيه الغافل ، وتثبيت القلوب ، وشدّ أزر الدين ، في كلّ ذلك هو شبيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في هديه وسمته ودلّه ، فلا تجد فيه مغمزاً لغامز ، ولا محلاّ لِلَمز لامز ، وقد بعثه عمر إلى الكوفة ليعلّمهم أُمور دينهم ، وبعث عمّاراً أميراً وكتب إليهم : إنّهما من النجباء من أصحاب محمد من أهل بدر ، فاقتدوا بهما واسمعوا من قولهما ، وقد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسي (2). وقد سمعتَ ثناء أهل الكوفة عليه بقولهم : جُزيت خيراً ، فلقد علّمت جاهلنا وثبّت عالمنا ، وأقرأتنا القرآن ، وفقّهتنا في الدين ، فنعم أخو الإسلام أنت ونعم الخليل.

__________________

(1) صحيح البخاري : 4 / 1912 ح 4716 ، صحيح مسلم : 5 / 65 ح 115 كتاب فضائل الصحابة : السنن الكبرى : 5 / 72 ح 8260 ، تيسير الوصول : 3 / 324 ح 2 ، الاستيعاب : القسم الثالث / 991 رقم 1659.

(2) الاستيعاب : 1 / 373 و 2 / 436 [القسم الثالث / 988 رقم 1659 و 1140 رقم 1863] ، الإصابة : 2 / 369 [رقم 4954]. (المؤلف)

الصفحة 15 من 534