الإمامة والسياسة (1 / 74) ، كتاب صفّين لابن مزاحم (ص 72) ، شرح ابن أبي الحديد (1 / 259) (1).
8 أخرج الحاكم في المستدرك (2) (3 / 118) ، بإسناده عن إسرائيل بن موسى أنّه قال : سمعت الحسن يقول : «جاء طلحة والزبير إلى البصرة ، فقال لهم الناس : ما جاء بكم؟ قالوا : نطلب دم عثمان. قال الحسن : أيا سبحان الله أفما كان للقوم عقول فيقولون : والله ما قتل عثمان غيركم؟».
9 لمّا انتهت عائشة وطلحة والزبير إلى حفر أبي موسى (3) قريباً من البصرة ، أرسل عثمان بن حنيف وهو يومئذ عامل عليّ على البصرة إلى القوم أبا الأسود الدؤلي ، فجاء حتى دخل على عائشة ، فسألها عن مسيرها ، فقالت : أطلب بدم عثمان. قال : إنّه ليس بالبصرة من قتلة عثمان أحد ، قالت : صدقت ولكنهم مع عليّ بن أبي طالب بالمدينة وجئت أستنهض أهل البصرة لقتاله ، أنغضب لكم من سوط عثمان ولا نغضب لعثمان من سيوفكم؟ فقال لها : ما أنت من السوط والسيف؟ إنّما أنت حبيس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمرك أن تقرّي في بيتك ، وتتلي كتاب ربّك ، وليس على النساء قتال ، ولا لهنّ الطلب بالدماء ، وإنّ عليّا لأولى بعثمان منك وأمسّ رحماً ، فإنّهما ابنا عبد مناف. فقالت : لست بمنصرفة حتى أمضي لما قدمت إليه ، أفتظنّ يا أبا الأسود أنّ أحداً يقدم على قتالي؟ قال : أما والله لتُقاتَلِنّ قتالاً أهونه الشديد.
ثمّ قام فأتى الزبير ، فقال : يا أبا عبد الله عهد الناس بك وأنت يوم بويع أبو بكر
__________________
(1) الإمامة والسياسة : 1 / 78 ، وقعة صفين : ص 65 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 111 خطبة 124.
(2) المستدرك على الصحيحين : 3 / 128 ح 4606.
(3) حُفر أبي موسى : هي ركايا حفرها أبو موسى الأشعري على جادة البصرة إلى مكة ، بينها وبين البصرة خمس ليال [معجم البلدان : 2 / 275]. (المؤلف)




