بأربعة : أدهى الناس وأسخاهم طلحة ، وأشجع الناس الزبير ، وأطوع الناس في الناس عائشة ، وأسرع الناس إلى الفتنة يعلى بن منية ، والله ما أنكروا عليّ شيئاً منكراً ، ولا استأثرت بمال ، ولا ملت بهوى ، وإنّهم ليطلبون حقّا تركوه ، ودماً سفكوه ، ولقد ولّوه دوني ، وإن كنت شريكهم في الإنكار لما أنكروه ، وما تبعة عثمان إلاّ عندهم ، وإنّهم لهم الفئة الباغية». إلى قوله عليهالسلام : «والله إنّ طلحة والزبير وعائشة ليعلمون أنّي على الحقّ وأنّهم مبطلون».
2 من كتاب له عليهالسلام إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة : «أمّا بعد ؛ فإنّي أخبركم عن أمر عثمان حتى يكون سمعه كعيانه : إنّ الناس طعنوا عليه فكنت رجلاً من المهاجرين أُكثر استعتابه ، وأُقلّ عتابه ، وكان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف ، وكان من عائشة فيه فلتة غضب فأُتيح له قوم فقتلوه ، وبايعني الناس غير مستكرهين ولا مجبرين ، بل طائعين مخيّرين».
نهج البلاغة (2 / 2) ، الإمامة والسياسة (1 / 58) (6).
قال ابن أبي الحديث في الشرح (7) (3 / 290) : أمّا طلحة والزبير فكانا شديدين عليه على عثمان والوجيف : سير سريع ، وهذا مثل يقال للمشمّرين في الطعن عليه ، حتى أنّ السير السريع أبطأ ما يسيران في أمره ، والحداء العنيف أرفق ما يحرّضان به عليه.
3 قال البلاذري (8) : حدّثني المدائني عن ابن الجعدبة ، قال : مرّ عليّ بدار بعض آل أبي سفيان ، فسمع بعض بناته تضرب بدف وتقول :
__________________
(6) نهج البلاغة : ص 363 كتاب 1 ، الإمامة والسياسة 1 / 63.
(7) شرح نهج البلاغة : 14 / 7 كتاب 1.
(8) أنساب الأشراف : 6 / 229.




