قال الأميني : إنّما حلف الزبير على ترك القتال لأنّه وجده بعد تذكير الإمام عليهالسلام له الحديث النبويّ ، وبعد إتمام الحجّة عليه بذلك محرّماً عليه في الدين ، وأنّه من الظلم الفاحش الذي استقلّ العقل بتحريمه ، فهل التكفير بعتق الغلام يُبيح ذلك المحرّم بالعقل والشريعة ، ويسوّغ الخروج على الإمام المفترض طاعته؟ لا ، لكن تسويل عبد الله هو الذي فرّق بين الزبير وبين آل عبد المطّلب ، وأباح له كلّ محظور ، فقاتل إمام الوقت ظالماً كما ورد في النصّ النبويّ ، وصدّق الخبر الخبر.
2 ذكر المسعودي في حديث : إنّ مروان بن الحكم قال يوم الجمل : رجع الزبير ، ويرجع طلحة ، ما أُبالي رميت هاهنا أم هاهنا ، فرماه في أكحله فقتله. مروج الذهب (1) (2 / 11).
3 قال ابن أبي الحديد في شرح النهج (2) (2 / 404) : كان طلحة من أشدّ الناس تحريضاً عليه ، وكان الزبير دونه في ذلك ، رووا أنّ الزبير كان يقول : اقتلوه فقد بدّل دينكم. فقالوا له : إنّ ابنك يحامي عنه بالباب. فقال : ما أكره أن يُقتل عثمان ولو بُدئ بابني ، إنّ عثمان لجيفة على الصراط غداً.
4 أخرج البلاذري في الأنساب (3) (5 / 76) من طريق أبي مخنف قال : جاء الزبير إلى عثمان فقال له : إنّ في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جماعة يمنعون من ظلمك ، ويأخذونك بالحقّ ، فاخرج فخاصم القوم إلى أزواج النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فخرج فوثب الناس عليه بالسلاح فقال : يا زبير ما أرى أحداً يأخذ بحقّ ، ولا يمنع من ظلم ، ودخل ومضى الزبير إلى منزله.
__________________
(1) مروج الذهب : 2 / 382.
(2) شرح نهج البلاغة : 9 / 35 36 خطبة 137.
(3) أنساب الأشراف : 6 / 195.




