5
حديث الزبير بن العوام
أحد العشرة المبشّرة ، وأحد أصحاب الشورى الستّة
1 أخرج الطبري في حديث وقعة الجمل : خرج عليّ على فرسه فدعا الزبير فتواقفا ، فقال عليّ للزبير : «ما جاء بك؟» قال : أنت ، ولا أراك لهذا الأمر أهلاً ولا أولى به منّا. فقال عليّ : «لست (1) له أهلاً بعد عثمان رضى الله عنه؟ قد كنّا نعدّك من بني عبد المطّلب حتى بلغ ابنك ابن السوء ففرّق بيننا وبينك». وعظّم عليه أشياء ، فذكر أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ عليهما فقال لعليّ : «ما يقول ابن عمّتك؟ ليقاتلنّك وهو لك ظالم» (2). فانصرف عنه الزبير وقال : فإنّي لا أُقاتلك ، فرجع إلى ابنه عبد الله ، فقال : مالي في هذه الحرب بصيرة. فقال له ابنه : إنّك قد خرجت على بصيرة ، ولكنّك رأيت رايات ابن أبي طالب ، وعرفت أنّ تحتها الموت فجبنت ، فأحفظه حتى أرعد وغضب ، وقال : ويحك إنّي قد حلفت له ألاّ أُقاتله. فقال له ابنه : كفّر عن يمينك بعتق غلامك سرجيس فأعتقه وقام في الصفّ معهم ، وكان عليّ قال للزبير : «أتطلب منّي دم عثمان ، وأنت قتلته؟ سلّط الله على أشدّنا عليه اليوم ما يكره» (3).
وقول عليّ عليهالسلام للزبير : «أتطلب منّي دم عثمان وأنت قتلته؟ ...» إلخ. أخرجه أيضاً الحافظ العاصمي في زين الفتى. وفي لفظ المسعودي : قال عليّ : «ويحك يا زبير ما الذي أخرجك؟» قال : دم عثمان. قال عليّ : «قتل الله أولانا بدم عثمان»
__________________
(1) في الكامل لابن الأثير [2 / 335 حوادث سنة 36 ه] : ألست. (المؤلف)
(2) هذا الحديث أخرجه جمع من الحفّاظ كما أسلفناه في الجزء الثالث : ص 191. (المؤلف)
(3) تاريخ الطبري : 5 / 204 [4 / 508 حوادث سنة 36 ه] ، مروج الذهب : 2 / 10 [2 / 380] ، الكامل لابن الأثير : 3 / 102 [2 / 335 حوادث سنة 36 ه]. (المؤلف)




