رجع الزبير : «يا أبا محمد ما الذي أخرجك؟» قال : الطلب بدم عثمان. قال عليّ : «قتل الله أولانا بدم عثمان» (1).
مروج الذهب (2) (2 / 11).
22 لمّا نزل طلحة والزبير السبخة (3) ، أتاهما عبد الله بن حكيم التميمي بكتبٍ كانا كتباها إليه ، فقال لطلحة : يا أبا محمد أما هذه كتبك إلينا؟ قال : بلى. قال : فكتبت أمس تدعونا إلى خلع عثمان وقتله حتى إذا قتلته أتيتنا ثائراً بدمه ، فلعمري ما هذا رأيك ، لا تريد إلاّ هذه الدنيا ، مهلاً إذا كان هذا رأيك فلم قبلت من عليٍّ ما عرض عليك من البيعة؟ فبايعته طائعاً راضياً ثمّ نكثت بيعتك ، ثمّ جئت لتدخلنا في فتنتك (4). الحديث.
23 قال ابن قتيبة : ذكروا أنّه لمّا نزل طلحة والزبير وعائشة البصرة اصطفّ لها الناس في الطريق يقولون : يا أُمّ المؤمنين ما الذي أخرجك من بيتك؟ فلمّا أكثروا عليها تكلّمت بلسان طلق وكانت من أبلغ الناس ، فحمدت الله وأثنت عليه ، ثمّ قالت :
أيّها الناس والله ما بلغ من ذنب عثمان أن يستحلّ دمه (5) ولقد قتل مظلوماً ، غضبنا لكم من السوط والعصا ولا نغضب لعثمان من القتل! وإنّ من الرأي أن تنظروا إلى قتلة عثمان فيقتلوا به ، ثمّ يردّ هذا الأمر شورى على ما جعله عمر بن الخطّاب. فمن قائل يقول : صدقت ، وآخر يقول : كذبت. فلم يبرح الناس يقولون ذلك حتى ضرب
__________________
(1) لقد استجاب الله تعالى دعاء الإمام عليهالسلام ، فقتل طلحة في أسرع وقت. (المؤلف)
(2) مروج الذهب : 2 / 382.
(3) السبخة بالتحريك : موضع بالبصرة [معجم البلدان : 3 / 183]. (المؤلف)
(4) شرح ابن أبي الحديد : 2 / 500 [9 / 318 خطبة 173]. (المؤلف)
(5) أنّى هذا المحال والتمحّل من قوارصها التي مرّت في ص 77 85. (المؤلف)




