طلحة الذي صنع علي ، فجعلوا يتسلّلون إليه حتى تُرك طلحة وحده ، وبلغ الخبر عثمان فسرّ بذلك ، ثمّ أقبل طلحة يمشي عائداً إلى دار عثمان ، فقلت : والله لأنظرنّ ما يقول هذا فتتبّعته ، فاستأذن على عثمان ، فلمّا دخل عليه قال : يا أمير المؤمنين أستغفر الله وأتوب إليه ، أردت أمراً فحال الله بيني وبينه ، فقال عثمان : إنّك والله ما جئت تائباً ولكنّك جئت مغلوباً ، الله حسيبك يا طلحة.
تاريخ الطبري (6 / 154) ، كامل ابن الأثير (3 / 70) ، شرح ابن أبي الحديد (1 / 165) ، تاريخ ابن خلدون (2 / 397) (1).
قال الأميني : هذا لفظ تاريخ الطبري المطبوع وقد لعبت به أيدي الهوى بالتحريف وزادت فيه حديث الإخاء بين عثمان وعليّ المتسالم على بطلانه بين فرق المسلمين ، كأنّ القوم آلوا على أنفسهم بأن لا يدعوا حديثاً إلاّ شوّهوه بالاختلاق ، وقد حكى ابن أبي الحديد هذا الحديث عن تاريخ الطبري في شرحه (2) (2 / 506) ولا توجد فيه مسألة الإخاء وإليك لفظه :
روى الطبري في التاريخ : أنّ عثمان لمّا حصر كان عليّ عليهالسلام بخيبر في أمواله ، فلمّا قدم أرسل إليه يدعوه ، فلمّا دخل عليه قال له : إنّ لي عليك حقوقاً : حقّ الإسلام ، وحقّ النسب ، وحقّ مالي عليك من العهد والميثاق ، وو الله إن لو لم يكن من هذا كلّه شيء وكنّا في جاهليّة ؛ لكان عاراً على بني عبد مناف أن يبتزّهم أخو تيم ملكهم يعني طلحة ، فقال له عليهالسلام : سيأتيك الخبر ... إلى آخر الحديث باللفظ المذكور.
وقد أسلفنا في الجزء الثالث (ص 112 124) حديث المواخاة بأوسع ما يُسطر
__________________
(1) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 430 حوادث سنة 35 ه ، الكامل في التاريخ : 2 / 286 حوادث سنة 35 ه ، شرح نهج البلاغة : 2 / 148 خطبة 30 ، تاريخ ابن خلدون : 2 / 598.
(2) شرح نهج البلاغة : 10 / 8 خطبة 175.




