مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 534

دونه في ذلك. روي أنّ عثمان قال : ويلي على ابن الحضرميّة يعني طلحة أعطيته كذا وكذا بهاراً ذهباً ، وهو يروم دمي يحرّض على نفسي ، اللهمّ لا تمتّعه به ولقّه عواقب بغيه.

قال : وروى الناس الذين صنّفوا في واقعة الدار : أنّ طلحة كان يوم قُتل عثمان مقنّعاً بثوب قد استتر به عن أعين الناس يرمي الدار بالسهام ، ورووا أيضاً : أنّه لمّا امتنع على الذين حصروه الدخول من باب الدار ، حملهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار ، فأصعدهم إلى سطحها وتسوّروا منها على عثمان داره فقتلوه.

شرح ابن أبي الحديد (1) (2 / 404).

6 روى المدائني في كتاب مقتل عثمان : أنّ طلحة منع من دفنه ثلاثة أيّام ، وأنّ عليّا لم يبايع الناس إلاّ بعد قتل عثمان بخمسة أيّام ، وأنّ حكيم بن حزام أحد بني أسد ابن عبد العزّى وجبير بن مطعم بن الحرث بن نوفل استنجدا بعليّ على دفنه فأقعد طلحة لهم في الطريق ناساً بالحجارة ، فخرج به نفر يسير من أهله وهم يريدون به حائطاً بالمدينة يُعرف بحشّ كوكب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم ، فلمّا صار هناك رجم سريره وهمّوا بطرحه ، فأرسل عليّ إلى الناس يعزم عليهم ليكفّوا عنه ، فكفّوا فانطلقوا به حتى دفنوه في حشّ كوكب.

وأخرج المدائني في الكتاب ، قال : دُفن عثمان بين المغرب والعتمة ، ولم يشهد جنازته إلاّ مروان بن الحكم وابنة عثمان وثلاثة من مواليه ، فرفعت ابنته صوتها تندبه وقد جعل طلحة ناساً هناك أكمنهم كميناً ، فأخذتهم الحجارة وصاحوا : نعثل نعثل. فقالوا : الحائط الحائط. فدفن في حائط هناك (2).

__________________

(1) شرح نهج البلاغة : 9 / 35 36 خطبة 136.

(2) أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 10 / 6 7 خطبة 175.

الصفحة 129 من 534