ظالماً وجب أن يوازر قاتليه بعد قتله ، يحامي عنهم ، ويمنعهم ممّن يروم دماءهم ، ومعلوم أنّه لم يفعل ذلك ، وإنّما وازرهم وعثمان حيّ ؛ وذلك غير داخل في التقسيم. انتهى.
2 أخرج الطبري من طريق حكيم بن جابر ، قال : قال عليّ لطلحة وعثمان محصور : «أنشدك الله إلاّ رددت الناس عن عثمان». قال : لا والله حتى تعطي بنو أُميّة الحقّ من أنفسها (1).
تاريخ الطبري (5 / 139) ، شرح ابن أبي الحديد (1 / 168) فقال : فكان عليّ عليهالسلام يقول : «لحا الله ابن الصعبة أعطاه عثمان ما أعطاه وفعل به ما فعل».
3 أخرج الطبري من طريق بشر بن سعيد ، قال : حدّثني عبد الله بن عبّاس ابن أبي ربيعة (2) قال : دخلت على عثمان رضى الله عنه ، فتحدّثت عنده ساعة ، فقال : يا ابن عبّاس تعال ، فأخذ بيدي فأسمعني كلام من على باب عثمان ، فسمعنا كلاماً ؛ منهم من يقول : ما تنتظرون به؟ ومنهم من يقول : انظروا عسى أن يراجع ، فبينا أنا وهو واقفان إذ مرّ طلحة بن عبيد الله ، فوقف فقال : أين ابن عديس؟ فقيل : ها هو ذا. قال : فجاءه ابن عديس ، فناجاه بشيء ، ثم رجع ابن عديس فقال لاصحابه : لا تتركوا أحداً يدخل على هذا الرجل ولا يخرج من عنده. قال : فقال لي عثمان : هذا ما أمر به طلحة بن عبيد الله. ثمّ قال عثمان : اللهمّ اكفني طلحة بن عبيد الله ، فإنّه حمل عليّ هؤلاء وألّبهم ، والله إنّي لأرجو أن يكون منها صفراً وأن يُسفك دمه ، إنّه انتهك منّي ما لا يحلّ له ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «لا يحلّ دم امرئ مسلم إلاّ في إحدى ثلاث : رجل كفر بعد إسلامه فيقتل ، أو رجل زنى بعد إحصانه فيرجم ، أو
__________________
(1) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 405 حوادث سنة 35 ه ، شرح نهج البلاغة : 2 / 161 خطبة 30 ، 10 / 5 خطبة 175.
(2) في الطبعة المعتمدة : عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة.




