ابن عبّاس ، كان يأتيه فيتعلّم منه القرآن والفرائض ، ومرض عبد الرحمن فعاده عثمان وكلّمه فلم يكلّمه حتى مات.
شرح ابن أبي الحديد (1) (1 / 65 ، 66).
قول العسكري : أُستجيبت دعوة عليّ ؛ إشارة إلى ما ورد من قوله عليهالسلام يوم الشورى لعبد الرحمن بن عوف : «والله ما فعلتها إلاّ لأنّك رجوت منه ما رجا صاحبكما من صاحبه ، دقّ الله بينكما عِطْر مَنْشِم» (2).
ومَنْشِم : امرأة عطّارة من حمير ، وكانت خزاعة وجرهم اذا أرادوا القتال تطيّبوا من طيبها ، وكانوا إذا فعلوا ذلك كثر القتلى فيما بينهم ، فكان يقال : أشأم من عطر مَنْشِم ، فصار مثلاً (3).
وقول عبد الرحمن : لقد صدّقنا عليك ما كنّا نكذّب فيك. إيعاز إلى قول مولانا أمير المؤمنين يوم الشورى أيضاً : «أما إني أعلم أنّهم سيولّون عثمان ، وليحدثنّ البدع والأحداث ، ولئن بقي لأذكرنّك ، وإن قتل أو مات ليتداولنّها بنو أُميّة بينهم ، وإن كنت حيّا لتجدني حيث تكرهون» (4).
قال الشيخ محمد عبده في شرح نهج البلاغة (5) (1 / 35) : لمّا حدث في عهد عثمان ما حدث من قيام الأحداث من أقاربه على ولاية الأمصار ، ووجد عليه كبار الصحابة ، روي أنّه قيل لعبد الرحمن : هذا عمل يديك. فقال : ما كنت أظنّ هذا به
__________________
(1) شرح نهج البلاغة : 1 / 196 خطبة 3.
(2) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 63 [1 / 188 خطبة 3]. (المؤلف)
(3) أنظر مجمع الأمثال : 2 / 191 رقم 2038.
(4) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 64 [1 / 192 خطبة 3]. (المؤلف)
(5) شرح نهج البلاغة : ص 88.




