مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 534

كانت لعثمان في داره ثمّ فسد أمره فدفعها إلى عليّ بن أبي طالب (1).

14 قال أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي في كتابه : إنّ عائشة لمّا بلغها قتل عثمان وهي بمكة أقبلت مسرعة وهي تقول : إيهِ ذا الإصبع لله أبوك ، أما إنّهم وجدوا طلحة لها كفواً ، فلمّا انتهت إلى شراف (2) استقبلها عبيد بن أبي سلمة الليثي ، فقالت له : ما عندك؟ قال : قُتل عثمان. قالت : ثمّ ما ذا؟ قال : ثمّ حارت بهم الأُمور إلى خير محار ، بايعوا عليّا. فقالت : لوددت أنّ السماء انطبقت على الأرض إن تمّ هذا ، ويحك انظر ما ذا تقول. قال : هو ما قلت لك يا أُمّ المؤمنين ، فولولت. فقال لها : ما شأنك يا أُمّ المؤمنين؟ والله ما أعرف بين لابتيها أحداً أولى بها منه ولا أحقّ ، ولا أرى له نظيراً في جميع حالاته ، فلما ذا تكرهين ولايته؟ قال : فما ردّت عليه جواباً.

وقد روي من طرق مختلفة : أنّ عائشة لمّا بلغها قتل عثمان وهي بمكة قالت : أبعده الله ، ذلك بما قدّمت يداه وما الله بظلاّم للعبيد (3).

15 قال : وقد روى قيس بن أبي حازم : أنّه حجّ في العام الذي قُتل فيه عثمان وكان مع عائشة لمّا بلغها قتله فتحمّل إلى المدينة ، قال : فسمعها تقول في بعض الطريق إيهِ ذا الإصبع. وإذا ذكرت عثمان قالت : أبعده الله. حتى أتاها خبر بيعة عليّ ، فقالت : لوددت أنّ هذه وقعت على هذه. ثمّ أمرت بردّ ركائبها إلى مكة فرددت معها ، ورأيتها في سيرها إلى مكة تخاطب نفسهاكأنّها تخاطب أحداً : قتلوا ابن عفّان مظلوماً. فقلت لها : يا أُمّ المؤمنين ألم أسمعك آنفاً تقولين أبعده الله؟ وقد رأيتك قبل أشدّ الناس عليه وأقبحهم فيه قولاً ، فقالت : لقد كان ذلك ولكنّي نظرت في أمره فرأيتهم استتابوه حتى إذا تركوه كالفضّة البيضاء أتوه صائماً محرماً في شهر حرام

__________________

(1) شرح نهج البلاغة : 6 / 215 خطبة 79.

(2) راجع صفحة : 236 من الجزء الثامن ، و 80 من هذا الجزء. (المؤلف)

(3) شرح نهج البلاغة : 6 / 215 خطبة 79.

الصفحة 114 من 534