مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 534

تعتذر إلى الله من ترك جهاد قتلة أمير المؤمنين عثمان رضى الله عنه؟ أمن قلّة عدد؟ أو أنّك لا تُطاع في العشيرة؟ قال : يا أُم المؤمنين ما كبرت السنّ ولا طال العهد ، وإنّ عهدي بك عام أوّل تقولين فيه وتنالين منه. قالت : ويحك يا أحنف إنّهم ماصوه موص الإناء ثمّ قتلوه. قال : يا أُم المؤمنين إني آخذ بأمرك وأنت راضية ، وأدعه وأنت ساخطة.

11 أخرج ابن عساكر (1) من طريق أبي [إدريس الخولاني أن أبا] مسلم [الخولاني] ، قال لأهل الشام وهم ينالون من عائشة في شأن عثمان : يا أهل الشام أضرب لكم مثلكم ومثل أُمّكم هذه : مثلها ومثلكم كمثل العين في الرأس تؤذي صاحبها ولا يستطيع أن يعاقبها إلاّ بالذي هو خير لها.

12 قال ابن أبي الحديد (2) : قال كلّ من صنّف في السير والأخبار : إنّ عائشة كانت من أشدّ الناس على عثمان حتى أنّها أخرجت ثوباً من ثياب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فنصبته في منزلها وكانت تقول للداخلين إليها : هذا ثوب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لم يبل وعثمان قد أبلى سنّته.

قالوا : أوّل من سمّى عثمان نعثلاً عائشة ، وكانت تقول : اقتلوا نعثلاً ، قتل الله نعثلاً.

13 روى المدائني في كتاب الجمل ، قال : لمّا قُتل عثمان كانت عائشة بمكة وبلغ قتله إليها وهي بشراف فلم تشكّ في أنّ طلحة هو صاحب الأمر وقالت : بُعداً لنعثل وسحقاً ، إيه ذا الإصبع! إيه أبا شبل! إيه يا ابن عمّ! لكأنّي أنظر إلى إصبعه وهو يُبايَع له ، حثوا الإبل ودعدعوها (3).

قال : وقد كان طلحة حين قُتل عثمان أخذ مفاتيح بيت المال وأخذ نجائب

__________________

(1) تاريخ مدينة دمشق : 27 / 221 رقم 3213.

(2) شرح نهج البلاغة : 6 / 215 خطبة 79.

(3) دعدع بالإبل : زجرها.

الصفحة 113 من 534