مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 534

ابن أبي طالب. فقالت : والله ليت أنّ هذه انطبقت على هذه إن تمّ الأمر لصاحبك ردّوني ردّوني. فانصرفت إلى مكة وهي تقول : قُتل والله عثمان مظلوماً ، والله لأطلبنّ بدمه. فقال لها ابن أُمّ كلاب : ولم؟ فو الله إنّ أوّل من أمال حرفه لأنتِ ، ولقد كنت تقولين : اقتلوا نعثلاً فقد كفر (1). قالت : إنّهم استتابوه ثمّ قتلوه ، وقد قلت وقالوا ، وقولي الأخير خير من قولي الأوّل. فقال لها ابن أُم كلاب (2) :

منكِ البداءُ ومنكِ الغِيَرْ  

ومنكِ الرياحُ ومنكِ المطَرْ  

وأنتِ أمرتِ بقتل الإمامِ  

وقلتِ لنا : إنّه قد كفرْ  

فهبنا أطعناكِ في قتله  

وقاتله عندنا من أمرْ  

ولم يسقط السقفُ من فوقنا  

ولم ينكسف شمسُنا والقمرْ  

وقد بايع الناس ذا تُدرأ (3)  

يزيل الشبا ويُقيم الصَّعَرْ  

ويلبس الحرب أثوابَها  

وما مَن وفى مثلُ مَن قد غدر  

فانصرفت إلى مكة ، فنزلت على باب المسجد فقصدت للحجر فستّرت واجتمع إليها الناس فقالت : يا أيُّها الناس إنّ عثمان رضى الله عنه قُتل مظلوماً وو الله لأطلبنّ بدمه.

10 قال أبو عمر صاحب الاستيعاب (4) : إنّ الأحنف بن قيس كان عاقلاً حليماً ذا دين وذكاء وفصاحة ودهاء ، لمّا قدمت عائشة البصرة أرسلت إلى الأحنف ابن قيس ، فأبى أن يأتيها (5) ، ثمّ أرسلت إليه فأتاها ، فقالت : ويحك يا أحنف بم

__________________

(1) في لفظ ابن قتيبة [في الإمامة والسياسة : 1 / 51] : فجر. (المؤلف)

(2) في لفظ ابن قتيبة [في الإمامة والسياسة : 1 / 51] : عذر والله ضعيف يا أُمّ المؤمنين. ثمّ ذكر الأبيات. (المؤلف)

(3) ذو تُدرأ : ذو عدّة وقوّة.

(4) الاستيعاب : القسم الثاني / 716 رقم 1209.

(5) هذه العبارة حذفت من الطبعة الجديدة ، وهي موجودة في الاستيعاب المطبوع في هامش الإصابة : 2 / 192 في ترجمة صخر بن قيس.

الصفحة 112 من 534