مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 534

أُميّة وأنت من تيم ، ثمّ بالأمس تقولين في ملأ من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اقتلوا نعثلاً قتله الله فقد كفر ، ثمّ تطلبين اليوم بدمه؟ فاتّقي الله وارجعي إلى بيتك ، واسبلي عليك سترك ، والسلام» (2).

8 أخرج الطبري (3) وابن قتيبة (4) : أنّ غلاماً من جهينة أقبل على محمد بن طلحة يوم الجمل وكان محمد رجلاً عابداً ، فقال : أخبرني عن قتلة عثمان ، فقال : نعم ، دم عثمان ثلاثة أثلاث : ثلث على صاحبة الهودج يعني عائشة ، وثلث على صاحب الجمل الأحمر يعني طلحة ، وثلث على عليّ بن أبي طالب. وضحك الغلام وقال : ألا أراني على ضلال! ولحق بعليّ وقال في ذلك شعراً :

سألتُ ابنَ طلحةَ عن هالكٍ  

بجوفِ المدينة لم يُقبرِ  

فقال ثلاثةُ رهطٍ هُمُ  

أماتوا ابنَ عفّان واستعبرِ  

فثلثٌ على تلك في خِدرِها  

وثلثٌ على راكبِ الأحمرِ  

وثلثٌ على ابنِ أبي طالبٍ  

ونحن بدويّةٍ قرقرِ  

فقلتُ صدقتَ على الأوّلينِ  

وأخطأتَ في الثالث الأزهرِ  

9 أخرج الطبري (5) من طريقين : أنّ عائشة رضى الله عنها لمّا انتهت إلى سرف (6) راجعةً في طريقها إلى مكة ، لقيها عبد بن أُمّ كلاب وهو عبد بن أبي سلمة ينسب إلى أُمّه فقالت له : مهيم؟ قال : قتلوا عثمان رضى الله عنه فمكثوا ثمانياً. قالت : ثمّ صنعوا ما ذا؟ قال : أخذها أهل المدينة بالاجتماع ، فجازت بهم الأُمور إلى خير مجاز ، اجتمعوا على عليّ

__________________

(2) تذكرة الخواص : ص 69.

(3) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 465 حوادث سنة 36 ه‍.

(4) الإمامة والسياسة : 1 / 61.

(5) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 458 حوادث سنة 36 ه‍ ، تذكرة الخواص : ص 64.

(6) سَرِف بالفتح ثمّ الكسر : موضع على ستّة أميال من مكة [معجم البلدان : 3 / 212]. (المؤلف)

الصفحة 111 من 534