مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 534

وفي لفظ الطبري (1) : خرج ابن عبّاس فمرّ بعائشة في الصلصل (2) فقالت : يا بن عبّاس أنشدك الله فإنّك قد أُعطيت لساناً إزعيلا (3) أن تخذّل عن هذا الرجل وأن تشكّك فيه الناس ؛ فقد بانت لهم بصائرهم وأنهجت ورفعت لهم المنار وتحلّبوا من البلدان لأمر قد جمّ ، وقد رأيت طلحة بن عبيد الله قد اتّخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فإن يل يَسِرْ بسيرة ابن عمّه أبي بكر رضى الله عنه. قال : قلت : يا أُمّه لو حدث بالرجل حدث ما فزع الناس إلاّ إلى صاحبنا. فقالت : أيهاً عنك إنّي لستُ أريد مكابرتك ولا مجادلتك. وحكاه ابن أبي الحديد عن تاريخ الطبري في شرح النهج (4) غير أنّ فيه : فقالت : يا بن عبّاس أنشدك الله فإنّك قد أُعطيت فهماً ولساناً وعقلاً أن لا تخذّل الناس عن طلحة فقد بانت لهم بصائرهم في عثمان ، وأنهجت ورفعت لهم المنابر وتجلّبوا من البلدان لأمر عظيم قد حمّ ، وأنّ طلحة قد اتخذ رجالاً على بيوت الأموال ، وأخذ مفاتيح الخزائن ، وأظنّه يسير إن شاء الله بسيرة ابن عمّه أبي بكر. الحديث.

3 كانت عائشة وأُمّ سلمة حَجّتا ذلك العام عام قتل عثمان وكانت عائشة تؤلّب على عثمان ، فلمّا بلغها أمره وهي بمكة أمرت بقبّتها فضربت في المسجد الحرام ، وقالت : إنّي أرى عثمان سيشأم قومه كما شأم أبو سفيان قومه يوم بدر. رواه البلاذري (5).

4 أخرج عمر بن شبّة من طريق عبيد بن عمرو القرشي قال : خرجت عائشة وعثمان محصور ، فقدم عليها مكة رجل يقال له أخضر ، فقالت : ما صنع

__________________

(1) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 407 حوادث سنة 35 ه‍.

(2) صُلصُل بالضم والتكرير : موضع بنواحي المدينة على سبعة أميال منها [معجم البلدان : 3 / 421]. (المؤلف)

(3) الإزعيل : الذلق.

(4) شرح نهج البلاغة : 10 / 6 خطبة 175.

(5) أنساب الأشراف : 6 / 212.

الصفحة 109 من 534