مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 534

التفت إليّ فقال : يا بنيّ ليس إلى هذا الرجل من أمره شيء ، ثمّ قال : اللهمّ أسبق بي الفتن ولا تُبقني إلى ما لا خير لي في البقاء إليه. فما كانت جمعة حتى هلك.

19 أخرج البلاذري في الأنساب (1) (5 / 14) من طريق صهيب مولى العبّاس : إنّ العبّاس قال لعثمان : أُذكرك الله في أمر ابن عمّك وابن خالك وصهرك وصاحبك مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقد بلغني أنّك تريد أن تقوم به وبأصحابه ، فقال : أوّل ما أُجيبك به أنّي قد شفّعتك ، أنّ عليّا لو شاء لم يكن أحد عندي إلاّ دونه ولكنّه أبى إلاّ رأيه ، ثمّ قال لعليّ مثل قوله لعثمان ، فقال عليّ : «لو أمرني عثمان أن أخرج من داري لخرجت».

20 من كتاب لأمير المؤمنين عليه‌السلام إلى معاوية : «أمّا بعد : فو الله ما قتل ابن عمّك غيرك ، وإني لأرجو أن ألحقك به على مثل ذنبه وأعظم من خطيئته».

العقد الفريد (2) (2 / 223) ، وفي طبعة (ص 285).

ولا تنس في الختام قول حسّان بن ثابت :

صبراً جميلاً بني الأحرار لا تهنوا  

قد ينفع الصبر في المكروه أحيانا  

يا ليت شعري وليت الطير تُخبرني  

ما كان شأنُ عليٍّ وابنِ عفّانا  

لتسمعنَّ وشيكاً في ديارِكمُ  

اللهُ أكبرُ يا ثارات عثمانا (3)  

قال الأميني : يُعطينا الأخذ بمجامع هذه الأحاديث أنّ الإمام عليه‌السلام ما كان يرى الخليفة إمام عدل يسوؤه قتله ، أو يهمّه أمره ، أو يُسخطه التجمهر عليه ، بل كان يعتزل عن أمره ويخشى أن يكون آثماً إن دأب على الدفاع عنه ، ولا يرى الثائرين

__________________

(1) أنساب الأشراف : 6 / 117.

(2) العقد الفريد : 4 / 137.

(3) أنساب البلاذري : 5 / 104 [6 / 228]. (المؤلف)

الصفحة 106 من 534