أعلام ، وإنّ البدع لظاهرة لها أعلام ، وإنّ شرّ الناس عند الله إمام جائر ، ضلّ وضُلّ به ، فأمات سنّة مأخوذةً ، وأحيا بدعةً متروكةً ، وإنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر فيُلقى في نار جهنّم فيدور فيها كما تدور الرحى ثمّ يرتبط في قعرها ، وإنّي أنشدك الله أن تكون إمام هذه الأُمّة المقتول فإنّه كان يُقال : يُقتل في هذه الأُمّة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة ، ويُلبّس أُمورها عليها ، ويُثبّت الفتن فيها ، فلا يبصرون الحقّ من الباطل ، يموجون فيها موجاً ، ويمرجون فيها مرجاً ، فلا تكوننّ لمروان سيّقة يسوقك حيث شاء بعد جُلال (7) السنّ وتقضّي العمر». فقال له عثمان : كلّم الناس في أن يؤجّلوني حتى أخرج إليهم من مظالمهم ، فقال عليهالسلام : «ما كان بالمدينة فلا أجل فيه ، وما غاب فأجله وصول أمرك إليه» (8).
تاريخ الطبري (5 / 96) ، الأنساب للبلاذري (5 / 60) ، نهج البلاغة (1 / 303) ، الكامل لابن الأثير (3 / 63) ، تاريخ ابن كثير (7 / 168) (9).
15 أخرج ابن السمّان من طريق عطاء : إنّ عثمان دعا عليّا فقال : يا أبا الحسن إنّك لو شئت لاستقامت عليّ هذه الأُمّة فلم يخالفني واحد. فقال عليّ : «لو كانت لي أموال الدنيا وزخرفها ما استطعت أن أدفع عنك أكفّ الناس ؛ ولكنّي سأدلّك على أمر هو أفضل ممّا سألتني : تعمل بعمل أخويك أبي بكر وعمر ، وأنا لك بالناس لا يخالفك أحد».
__________________
(7) الجُلال : العظيم.
(8) سيأتي تمام الحديث في صور توبة الخليفة وحنثه إيّاها مرّة بعد أخرى. (المؤلف)
(9) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 337 حوادث سنة 34 ه ، نهج البلاغة : ص 234 خطبة 164 ، الكامل في التاريخ : 2 / 275 حوادث سنة 34 ه ، أنساب الأشراف : 6 / 175 ، البداية والنهاية : 7 / 188 حوادث سنة 34 ه.




