مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 534

قيمة الصحاح عندئذٍ في سوق الاعتبار؟ وما أكثر ما فيها من الرواية عن مناوئي أمير المؤمنين ومنهم نفس الرجل قيس بن أبي حازم فقد أخرج أئمّة الصحاح أحاديث من طريقه وهو من رجالهم.

على أنّ علماء الفنّ من القوم مع قولهم بأنّه كان يحمل على عليّ نصوّا على ثقة الرجل ، وقالوا : متقن الرواية ، والحديث عنه من أصحّ الإسناد ، وقال ابن خراش : كوفيّ جليل ، وقال ابن معين (1) : ثقة. وذكره ابن حبّان في الثقات (2) ، وقال ابن حجر : أجمعوا على الذهبي الاحتجاج به ومن تكلّم فيه فقد آذى نفسه.

راجع : تهذيب التهذيب (3) (8 / 386).

وأمّا تأويل : «حمّال الخطايا» بإرادة معاوية منه ، فمن التافه البعيد عن سياق العربيّة نظير تأويل معاوية الحديث الوارد في عمّار من قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «تقتلك الفئة الباغية».

12 كان مولانا أمير المؤمنين يخطب ويلوم الناس على تثبيطهم وتقاعدهم ويستنفرهم إلى أهل الشام ، فقال له الأشعث بن قيس : هلاّ فعلت فعل ابن عفّان؟ فقال له : «إنّ فعل ابن عفّان لمخزاة على من لا دين له ولا وثيقة معه ، إنّ امرأً أمكن عدوّه من نفسه يهشم عظمه ويفري جلده لضعيف رأيه ، مأفون عقله ، أنت فكن ذاك إن أحببت ، فأمّا أنا فدون أن أعطي ذاك ضرب بالمشرفيّة الفصل ...» (4).

13 من كتاب له عليه‌السلام كتبه إلى أهل مصر لمّا ولّى عليهم الأشتر :

«من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى القوم الذين غضبوا لله حين عُصي في أرضه

__________________

(1) التاريخ : 3 / 431 رقم 2116.

(2) الثقات : 5 / 307.

(3) تهذيب التهذيب : 8 / 346.

(4) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 178 [2 / 191 خطبة 34]. (المؤلف)

الصفحة 102 من 534