الأمر ، وإن لا تكن قتلت فقد آويت القاتلين ، فقال عمرو بن العاص : خلط والله أبو الحسن.
11 روى الأعمش ، عن الحكم بن عتيبة ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : سمعت عليّا عليهالسلام على منبر الكوفة وهو يقول : «يا أبناء المهاجرين انفروا إلى أئمّة الكفر ، وبقيّة الأحزاب ، وأولياء الشيطان ، انفروا إلى من يقاتل على دم حمّال الخطايا ، فو الله الذي فلق الحبّة ، وبرأ النسمة ؛ إنّه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيئا» (1).
قال الأميني : طعن ابن أبي الحديد في هذا الحديث بمكان قيس (2) بن أبي حازم وقال : هو الذي روى حديث : إنّكم لترون ربّكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته ، وقد طعن مشايخنا المتكلّمون فيه وقالوا : إنّه فاسق ولا تُقبل روايته. لأنّه قال : إنّي سمعت عليّا يخطب على منبر الكوفة ويقول : «انفروا إلى بقيّة الأحزاب» فأبغضته ودخل بغضه في قلبي ، ومن يبغض عليّا عليهالسلام لا تقبل روايته. ثمّ حمله على فرض الصحّة على إرادة معاوية من قوله : حمّال الخطايا فقال : لأنّهم يحامون عن دمه ، ومن حامى عن دم إنسان فقد قاتل عليه. انتهى.
ألا مسائل الرجل عن أنّ رواية حديث الرؤية أيّ منقصة وحزازة فيها وقد أخرجها (3) البخاري ومسلم في صحيحيهما ، وأحمد في مسنده؟ فهل طعن أحد في أولئك الأئمّة لروايتهم إيّاها؟.
ثمّ لو كان من أبغض عليّا عليهالسلام فاسقاً غير مقبول الرواية كما هو الحقّ فما
__________________
(1) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 179 [2 / 194 خطبة 34]. (المؤلف)
(2) من رجال الصحيحين : البخاري ومسلم. (المؤلف)
(3) صحيح البخاري : 4 / 1671 ح 4305 ، صحيح مسلم : 1 / 213 ح 299 كتاب الإيمان ، مسند أحمد : 5 / 482 ح 18708.




