3 أخرج أحمد في مسنده (1) (2 / 208) من حديث أبي هريرة قال : بينا الحبشة يلعبون عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بحرابهم ، دخل عمر فأهوى إلى الحصباء يحصبهم بها ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : دعهم يا عمر.
وأخرج أبو داود الطيالسي في مسنده (ص 204) من حديث عائشة قال : كانت الحبشة يدخلون المسجد ، فجعلوا يلعبون ، ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يسترني وأنا أنظر إليهم جارية حديثة السن ، فجاء عمر فنهاهنّ ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : دعهنّ يا عمر. ثمّ قال : هنّ بنات أرفدة.
4 روى أبو نصر الطوسي في اللمع (2) (ص 274) : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم دخل بيت عائشة ، فوجد فيه جاريتين تغنّيان وتضربان بالدفّ فلم ينههما عن ذلك ، وقال عمر بن الخطّاب رضى الله عنه حين غضب : أمزمار الشيطان في بيت رسول الله؟ فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : دعهما يا عمر ؛ فإنّ لكلّ قوم عيداً.
قال الأميني : لا حاجة لنا إلى البحث عن إسناد هذه الروايات فإنّ في متونها من الخزاية ما فيه غنى عن ذلك. فدع الترمذي يستحسن إسناد ما رواه ويصحّحه ، ودع الحفّاظ يملؤون عياب علمهم بعيوب مثلها ، ودع شاعر النيل يتّبع من لا خلاق له من الحفّاظ ويعدّها من فضائل عمر ، ويقول تحت عنوان : مثال من هيبته :
في الجاهليّةِ والإسلام هيبتهُ | تثني الخطوبَ فلا تعدو عواديها | |
في طيّ شدّتِهِ أسرارُ مرحمةٍ | للعالمين ولكن ليس يُفشيها | |
وبين جنبيه في أوفى صرامتِهِ | فؤادُ والدةٍ ترعى ذراريها | |
أغنت عن الصارمِ المصقولِ دِرَّتُه | فكم أخافتْ غويّ النفس عاتيها |
__________________
(1) مسند أحمد : 2 / 594 ح 8019.
(2) اللمع : ص 345 رقم 153.




