مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 533

فهل من السائغ في شريعة الحجى أن يكون الأقرأ والأعلم والأفقه بهذه المثابة من الابتعاد عن الآي الشريفة ، ومراميها الكريمة؟ ولو كان كما زعموه فما قوله في خطبته الصحيحة الثابتة له بإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات : من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أُبيّ بن كعب ، ومن أراد أن يسأل عن الحلال والحرام فليأت معاذ بن جبل ، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت؟ راجع (6 / 191).

3

الشيطان يخاف ويفرّ من عمر

1 عن بريدة : خرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في بعض مغازيه ، فلمّا انصرف جاءت جارية سوداء فقالت : يا رسول الله إنّي كنت نذرت إن ردّك الله صالحاً أن أضرب بين يديك بالدفّ وأتغنّى ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن كنت نذرت فاضربي وإلاّ فلا. فجعلت تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثمّ دخل عليّ وهي تضرب ، ثمّ دخل عثمان وهي تضرب ، ثمّ دخل عمر فألقت الدفّ تحت استها ثمّ قعدت عليها ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنّ الشيطان ليخاف منك يا عمر ، إنّي كنت جالساً وهي تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ثمّ دخل عليّ وهي تضرب ، ثمّ دخل عثمان وهي تضرب ، فلمّا دخلت أنت يا عمر ألقت الدفّ!

وفي لفظ أحمد : إنّ الشيطان ليفرَق منك يا عمر.

وعن جابر قال : دخل أبو بكر رضى الله عنه على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وكان يُضرب بالدفّ عنده ، فقعد ولم يزجر لما رأى من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فجاء عمر رضى الله عنه فلمّا سمع رسول الله صوته كفّ عن ذلك ، فلمّا خرجا قالت عائشة رضى الله عنها : يا رسول الله كان حلالاً فلمّا دخل عمر صار حراماً؟ فقال عليه‌السلام : يا عائشة ليس كلّ الناس مُرخىً عليه.

الصفحة 89 من 533