2
عمر أقرأ الصحابة وأفقههم
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : أُمرت أن أقرأ القرآن على عمر ، ذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأُصول (1) (ص 58).
وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال : كان عمر أتقانا للربّ ، وأقرأنا الكتاب الله. أخرجه الحاكم في المستدرك (2) (3 / 86).
وذكر المحبّ الطبري نقلاً عن عليّ بن حرب الطائي من طريق ابن مسعود أنّه قال لزيد بن وهب : إقرأ بما أقرأكه عمر ، إنّ عمر أعلمنا بكتاب الله وأفقهنا في دين الله (3).
هذه مراسيل مقطوعة عن الإسناد ، وأنصف الحاكم إذ سكت عن إسناد ما أخرجه أو أنّه لم يقف عليه فيصحّحه ، وسكت عنه الذهبي للعلّة نفسها ، وأحسب أنّ بطلان هذه الروايات في غنىً عن إبطال إسنادها ، فإنّ العناية الالهية لو شملت الخليفة بحيث أمر نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم بقراءة القرآن عليه ، لا بدّ وأن تشمله بالتمكّن من تلقيّه وضبطه وحفظه وفقهه والوقوف على مغازيه والعمل به ، وأن يكون أقرأ كما في رواية الحاكم ، أو أعلم وأفقه كما في رواية الطائي ، إذن فما تلكم الجهود المتعبة في تعلّم سورة البقرة فحسب طيلة اثنتي عشرة سنة؟ كما مرّ في الجزء السادس (ص 196).
وما هاتيك الأحكام الشاذّة عن موارد من القرآن الكريم؟ :
__________________
(1) نوادر الأصول : 1 / 142 الأصل 43.
(2) المستدرك على الصحيحين : 3 / 92 ح 4498.
(3) الرياض النضرة : 2 / 8 [2 / 274]. (المؤلف)




