ربّما خالف ، وقال الذهبي (1) : ليس بعمدة.
وقال السيوطي في بغية الوعاة (2) (5 / 144) : قال ابن عيسى (3) : يحدّث بمناكير.
عن رجال ثقات عن حذيفة قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : من رآني في المنام فقد رآني فإنّ الشيطان لا يتمثّل بي ، ومن رأى أبا بكر الصدّيق في المنام فقد رآه فإنّ الشيطان لا يتمثّل به.
قال الأميني : لم يدع القوم خاصّة للأنبياء أماثل البشر إلاّ وقد أشركوا بهم فيها أُناساً ليسوا أمثالهم في العصمة والقداسة والنفسيّات الكريمة والملكات الفاضلة ، أخرج الشيخان (4) حديث «من رآني في المنام فقد رآني فإنّ الشيطان لا يتمثّل بي» ورواه الحفّاظ من طرق صحيحة لا مغمز لها ، ونصّ السيوطي كما في شرح المناوي (5) على تواتره ، ورآه أئمّة الفنّ من خاصّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ومن فضائله التي تخصّ به ، وفصّلوا القول في بيان أسراره ، وعدّه السيوطي من خصائصه صلىاللهعليهوآلهوسلم في الخصائص الكبرى (6) (2 / 258) تحت عنوان باب ومن خصائصه أنّ رؤيته في المنام حقّ ولم أجد أحداً من شرّاح الحديث سلفاً وخلفاً يوعز إلى هذه الموضوعة التي جاء بها الخطيب في القرن الخامس ، فكأنّ الكلّ ضربوا عنها صفحاً وعرفوا أنّها مكذوبة مختلقة ، غير أنّ الخطيب راقه أن يرويها ويسكت عمّا في إسنادها من العلل شأنه في فضائل غير العترة الطاهرة ، وأعجب منه أنّ ابن حجر ذكرها في لسان
__________________
(1) ميزان الاعتدال : 2 / 662 رقم 5240.
(2) بغية الوعاة : 1 / 333 رقم 632.
(3) كذا في الطبعة التي اعتمدها المؤلف ، وفي الطبعة المحققة : عدي ، بدلاً من : عيسى ، وأشار محقّقها في الهامش إلى أن : عيسى ، تصحيف.
(4) صحيح البخاري : 6 / 2568 ح 6593 ، صحيح مسلم : 4 / 451 ح 10 كتاب الرؤيا.
(5) فيض القدير : 6 / 132 ح 8688.
(6) الخصائص الكبرى : 2 / 452.




